غزة / الأناضول
أُصيب 5 أطفال فلسطينيين، الجمعة، جراء انهيار جزئي لمبنى سكني متضرر من قصف إسرائيلي خلال أعوام الإبادة الجماعية في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، في ثاني حادث من نوعه خلال 3 أيام.
وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني بالقطاع محمود بصل، في بيان، بأن عدد المصابين جراء انهيار جزئي لمبنى يعود لعائلة وشاح في حي الصبرة ارتفع من طفل إلى خمسة أطفال.
وتابع: "تمكنت طواقمنا من الوصول إلى المبنى وإخراج خمسة أطفال كانوا عالقين بداخله، وقد أصيبوا بجراح طفيفة".
وأوضح أن الطواقم تواصل العمل في المكان لإزالة المخاطر وتأمين الموقع.
وفور وقوع الحادث، قال الدفاع المدني، في بيان مقتضب، إن "الطواقم هرعت إلى المكان للتعامل مع الحادث".
وكان مصدر في الجهاز أفاد الأناضول، في وقت سابق، بإصابة طفل وإنقاذ عدد من العالقين جراء الانهيار الجزئي في المبنى الذي يعود لعائلة وشاح.
ويعد هذا ثاني حادث من نوعه خلال 3 أيام، حيث لقي، الأربعاء، 21 فلسطينيا مصرعهم، بينهم 12 طفلا، وأصيب آخرون جراء انهيار "عمارة السعادة" بمنطقة الصناعة غربي مدينة غزة، وفق بيانات رسمية.
وبحسب جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، كان نحو 100 شخص، بينهم قرابة 50 طفلا، يسكنون المبنى قبل انهياره.
وتأتي الحادثة في ظل دمار واسع لحق بالمباني السكنية في القطاع جراء الحرب الإسرائيلية، ما دفع فلسطينيين إلى الإقامة في مبان متضررة وآيلة للسقوط بسبب نقص أماكن الإيواء.
ووفق وزارة الصحة في غزة، رفع انهيار "عمارة السعادة" إجمالي ضحايا انهيارات المباني المتضررة من الحرب الإسرائيلية إلى 61 قتيلا.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، انهارت عشرات المباني المتضررة من القصف على رؤوس ساكنيها، الذين لم يجدوا بديلا عنها للإيواء، في ظل شح توفر الخيام الملائمة ومنع إسرائيل إدخال المنازل المؤقتة "الكرفانات" إلى القطاع.
ومرارا، طالبت مؤسسات فلسطينية حكومية وجهات دولية وأممية بضرورة إدخال مستلزمات الإيواء إلى القطاع لتفادي وقوع المزيد من الضحايا جراء الانهيارات المتكررة للمباني، وفي ظل غرق خيام وتسجيل وفيات جراء البرد خلال فصول الشتاء، لكن دون استجابة إسرائيلية.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف مصاب، فضلاً عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.