Qais Omar Darwesh Omar
29 أكتوبر 2026•تحديث: 29 أكتوبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، عن أمله في أن تتيح مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة فرصة لاستئناف "الحوار السياسي الجاد"، بما يقود إلى تحقيق السلام وفق قرارات الشرعية الدولية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس قبرص الرومية نيكوس خريستودوليدس، في العاصمة نيقوسيا.
وأكد عباس تطلعه إلى دور إيجابي لقبرص الرومية في دعم جهود السلام، وتقريب وجهات النظر، وتشجيع الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال عباس، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إن الجانب الفلسطيني يسعى إلى تحقيق السلام من خلال الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومبادئها، بما فيها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وشدد على أن مفتاح الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة يكمن في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا تمسك القيادة الفلسطينية بالمقاومة الشعبية السلمية، وسعي الشعب الفلسطيني إلى نيل حقوقه المشروعة بالوسائل السلمية والقانونية والدبلوماسية.
وأضاف أن القيادة الفلسطينية مدت يدها، على مدار سنوات طويلة، إلى الجانب الإسرائيلي من أجل تحقيق السلام، وإتاحة الفرصة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي للعيش بأمن واستقرار.
وأعرب عن أمله في أن تتيح الحكومة الإسرائيلية الجديدة، بعد تشكيلها، فرصة لاستئناف "الحوار السياسي الجاد بما يقود إلى تحقيق السلام وفق قرارات الشرعية الدولية".
والخميس، أظهرت نتائج فرز 95 بالمئة من أصوات الناخبين الإسرائيليين حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لكتلة التغيير المعارضة و19 للأحزاب العربية.
ولم يتمكن أي من المعسكرين من حشد 61 نائبًا على الأقل من أصل 120، وهو العدد اللازم لتشكيل حكومة تخلف حكومة نتنياهو، التي تتولى السلطة منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، وتُعد الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل.
وأشار عباس إلى أن الهدف "يتجاوز تحقيق السلام بين الجانبين إلى إرساء سلام شامل في المنطقة، يضمن الأمن والاستقرار بين إسرائيل وجميع الدول العربية والإسلامية المجاورة".
وثمّن مواقف قبرص الرومية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، معربًا عن تطلعه إلى استمرار دورها الإيجابي في تحقيق السلام، ومؤكدًا حرص دولة فلسطين على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين.
وقال إن العلاقات بين الجانبين تاريخية وراسخة، وتعود إلى ما قبل اعتراف قبرص الرومية بدولة فلسطين عام 1988.
وأشار إلى أنه سيبحث مع الرئيس القبرصي خريستودوليدس الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
من جانبه، أكد خريستودوليدس التزام بلاده بدعم حل القضية الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة، مشددًا على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية والعمل المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد خريستودوليدس على أن بلاده تسعى إلى أن تكون جزءًا من الحلول لمشكلات المنطقة، مؤكدًا استعدادها للقيام بدور فاعل في دعم فلسطين والمساهمة في حل القضايا القائمة.