Aysar Alais
23 أكتوبر 2026•تحديث: 23 أكتوبر 2026
رام الله/ أيسر العيس/ الأناضول
وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 21 اعتداءً نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون منذ صباح الجمعة، ضد مزارعين فلسطينيين وأراضيهم في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تواصل اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون.
وقالت الهيئة (حكومية) في بيان، إن الاعتداءات وقعت بين السادسة صباحًا والسادسة مساءً (3:00-15:00 ت.ج)، وشملت محافظات الخليل (جنوب) وقلقيلية ونابلس وجنين وسلفيت (شمال) ورام الله والبيرة (وسط).
وأوضحت أن الاعتداءات "تضمنت إصابة مزارعين وإطلاق الرصاص وإحراق أشجار الزيتون وقطعها وسرقة المحاصيل، فضلًا عن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وطردهم منها تحت تهديد السلاح".
وقالت الهيئة إن "الاعتداءات الموثقة تكشف عن تصاعد خطير في أنماط استهداف موسم الزيتون، من خلال الجمع بين الاعتداء المباشر على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وإتلاف الأشجار وإحراقها".
وأكدت أن "خطورة هذه الاعتداءات تتجاوز الخسائر المباشرة التي تلحق بالمزارعين ومحاصيلهم، إلى محاولة إعادة تنظيم علاقة الفلسطينيين بأراضيهم تحت وطأة العنف والتهديد".
ودعت الهيئة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى "الانتقال من الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية المزارعين الفلسطينيين ومساءلة المسؤولين عن الاعتداءات".
وفي بيان سابق، وثقت الهيئة 409 اعتداءات استهدفت مزارعي الزيتون وأشجارهم وأراضيهم ومعداتهم الزراعية في الضفة الغربية، بين 1 و21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأفادت بأن مستوطنين نفذوا 317 اعتداءً من الإجمالي، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي 92 اعتداءً.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وتشمل تلك الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967، وترفض الانسحاب منها.