Awad Rjoob
27 أكتوبر 2026•تحديث: 27 أكتوبر 2026
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
أقر مجلس الوزراء الفلسطيني، الثلاثاء، مساعدات للخليل بقيمة 1.5 مليون شيقل (نحو 500 ألف دولار)، لمواجهة تداعيات عملية عسكرية إسرائيلية مستمرة، وحذر من تجدد المجاعة في غزة.
جاء ذلك خلال الجلسة الأسبوعية للمجلس بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وفق بيان لمكتب الاتصال الحكومي.
وأوضح البيان أن المجلس أقر دعما طارئا لبلدية الخليل بقيمة 1.5 مليون شيقل، لمواجهة الاحتياجات الناجمة عن العملية العسكرية الإسرائيلية.
وذكر أن المبلغ سيُوزع على تدخلات عدة، بهدف "تعزيز صمود المواطنين والتعامل مع الاحتياجات الطارئة بفعل عدوان الاحتلال".
كما قرر المجلس توفير التأمين الصحي للعائلات النازحة حتى نهاية العام، وفق احتياجاتها.
ووجّه الجهات المختصة بتسهيل وتسريع إجراءات ترخيص الأبنية في المناطق المستهدفة بمحافظة الخليل.
ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إلى "تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه جرائم الحرب التي يتعرض لها أبناء شعبنا في مدينة الخليل".
وأشار إلى محاصرة أحياء سكنية، وإجبار السكان على إخلاء منازلهم، وتحويل منازل أخرى إلى ثكنات عسكرية، ما أدى إلى نزوح وتضرر آلاف المواطنين، بالتزامن مع هدم منازل ومنشآت.
والجمعة، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في مدينة الخليل، وأغلق جميع مداخلها، عقب هجوم نفذه فلسطينيان أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقا.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري للأناضول إن نحو 5 آلاف فلسطيني باتوا بين نازح ومتضرر جراء العملية والحصار الإسرائيلي المتواصل في المدينة لليوم الخامس.
** تحذير من المجاعة
وفي ملف منفصل، حذر مجلس الوزراء الفلسطيني من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في الدقيق والمواد الغذائية الأساسية.
وأشار إلى إغلاق مزيد من المخابز خلال الأيام الأخيرة، نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول الإمدادات الغذائية، بالتزامن مع تقليص المساعدات الإنسانية المقدمة للسكان.
ووفق برنامج الأغذية العالمي، يواجه نحو 1.4 مليون فلسطيني في غزة، أي نحو ثلثي السكان، مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي.
وفي تقرير نشره في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) استمرار الصعوبات التي تواجه إدخال المساعدات إلى غزة.
وأرجع المكتب هذه الصعوبات إلى إجراءات التفتيش ومحدودية القدرة الاستيعابية للمعابر ومتطلبات التنسيق.
ومنذ أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.
وبالتوازي، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال آلاف الفلسطينيين.