Zein Khalil
09 أغسطس 2026•تحديث: 09 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
ادعت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وافقا سرا على بدء إعادة إعمار البنية التحتية في شرقي رفح جنوبي قطاع غزة.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني.
كما دمرت إسرائيل 90 بالمئة من البنى التحتية، وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، ورسميا تمنع تل أبيب حتى اليوم بدء عملية إعادة الإعمار.
وقالت الإذاعة: "وافق المستوى السياسي ممثلا بنتنياهو وكاتس، بعيدا عن الأضواء، على بدء عملية إعادة إعمار واسعة النطاق في غزة".
وأوضحت أنهما وافقا على "أعمال البنية التحتية في "رفح الخضراء"، في شرقي رفح، لإنشاء مشروع سكني للفلسطينيين، خارج سيطرة (حركة) حماس".
وتابعت أن هذه المنطقة ستكون "تحت سيطرة القوات متعددة الجنسيات"، في إشارة إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في القطاع الفلسطيني.
وبحسب الإذاعة، "اتُّخذ هذا القرار قبل نحو أسبوعين، بالتزامن مع قرار (الموافقة على) إدخال القوات متعددة الجنسيات إلى غزة، لكنه لم يُعلن عنه للجمهور ولم يُنشر".
وتقع "رفح الخضراء" داخل ما يسمى "الخط الأصفر"، في منطقة يسيطر عليها حاليا الجيش الإسرائيلي، و"جرى تسويتها وتطهيرها بالكامل، وهي خالية في الوقت الراهن"، وفق الإذاعة.
وأردفت أن "أعمال البنية التحتية التي أُعطي الضوء الأخضر لتنفيذها الآن، ستتيح للمقاولين والعمال دخول المنطقة وتنفيذ أعمال الحفر وتوصيل الكهرباء والمياه والصرف الصحي".
ونقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية لم تسمها قولها إن "المقاولين والعمال الذين سيعملون في المنطقة هم فلسطينيون من سكان غزة".
واستطردت: وهم "يخضعون حاليا لفحص أمني من جهاز الأمن العام (الشاباك) للموافقة على دخولهم إلى مناطق الخط الأصفر. ومن المتوقع أن يبدأوا العمل خلال أسابيع، أو بعد ذلك بقليل".
ووفق الإذاعة، "يرفض المستوى السياسي الإسرائيلي حاليا إدخال الكرفانات والمنشآت الجاهزة إلى هذه المنطقة، على الأقل حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، أي بعد الانتخابات" الإسرائيلية المقررة أواخر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وردا على طلب تعليق من إذاعة الجيش، قال مكتب نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، إن "التقرير يحرّف الحقائق ويعيد نشر معلومات قديمة".
وأضاف: "يتعلق الأمر بمشروع تجريبي معروف تابع لدولة الإمارات، يقع في عمق قطاع غزة وملاصق للخط الأصفر، وقد بدأ قبل أشهر لإقامة مجمّع من الخيام خالٍ من سيطرة حماس".
وتابع: "حتى الآن، قام الجيش الإسرائيلي بتطهير المنطقة من البنية التحتية الإرهابية، بما في ذلك تدمير الأنفاق".
وزاد أن "أعمال الكهرباء والصرف الصحي والمياه لن ينفذها مقاولون من غزة، بل سيشرف عليها الجيش الإسرائيلي".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن مقتل 1257 فلسطينيا وإصابة 4131 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وتنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.