Abdel Nasser Sayed
03 يونيو 2016•تحديث: 04 يونيو 2016
عبد الناصر أحمد/ الأناضول
يترقب عشاق كرة القدم في كافة أنحاء العالم، انطلاق منافسات بطولة كأس أمم أوروبا 2016 التي ستقام بفرنسا في الفترة 10 يونيو/ حزيران - 10 يوليو/ تموز 2016، حيث تحتل البطولة القارية المرتبة الثانية من حيث الأهمية على المستوى العالمي بعد مونديال كأس العالم.
وستشهد النسخة الخامسة عشر من البطولة الأوروبية عهدًا جديدًا وتغييرات في مبدأ ونظام اللعب، إضافة إلى تطبيق مجموعة جديدة من القوانين الخاصة بالحكام، فضلًا عن توفير الاحتياطات الأمنية اللازمة للخروج بالبطولة إلى بر الأمان، في ظل الأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد منذ شهور من تفجيرات، التظاهرات التي تعم البلاد قبل انطلاق البطولة، احتجاجًا على قانون العمل الجديد.
والنسخة القادمة من أمم أوروبا، هي أول بطولة يشارك بها 24 منتخبًا منذ انطلاقها في عام 1996، بعدما أقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) زيادة عدد المنتخبات المشاركة، وبهذا أصبحت بطولة 2012 التي أقيمت في أوكرانيا وبولندا آخر بطولة يشارك بها 16 منتخبًا.
وانطلقت التصفيات المؤهلة إلى أمم أوروبا بمشاركة 53 منتخبًا تنافسوا فيما بينهم لحجز 23 مقعداً لنهائيات يورو 2016، إلى جانب فرنسا الدولة المضيفة ليصبح الإجمالي 24 منتخبًا في العرس القاري.
وسيتغير نظام البطولة الاعتيادي الذي يعتمد على نظام الأربع مجموعات، حيث قرر يويفا زيادة عدد الفرق المشاركة إلى 24 منتخبًا، مقسمة على 6 مجموعات، بحيث يتأهل للدور الـ 16 (ثمن النهائي) أصحاب المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل أربع منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست، ليصبح إجمالي المتأهلين لثمن النهائي 16 منتخبًا.
ولم تتوقف التغييرات والتعديلات التي طرأت البطولة القارية على ذلك فحسب، ولكن تستعد لعبة كرة القدم بشكل عام لتغيير جلدها في بعض الأمور، وتحديدًا في قوانين الساحرة المستديرة التي ستشهد تغييرات في بعض قوانينها من بينها أن حكم المباراة يستطيع طرد أي لاعب من الفريقين قبل انطلاق المباراة، بعد نزول الحكم لأرض الملعب للإحماء وإجراء التفتيش الروتيني على مستلزمات الملعب.
وستتم معاقبة أي لاعب يحاول التأثير على حارس المرمى أو السخرية منه أثناء تسديد ركلات الجزاء بنيل بطاقة صفراء، مثل التمويه بالتسديد، أو الإشارة لحارس المرمى بالزاوية التي سيسدد عليها وغيرها من الحركات التي يشعر حارس المرمى فيها بالإهانة.
وسيتم منح الفريقين وقتًا مستقطعًا أثناء المباراة لمدة قصيرة جدًا من أجل شرب المياه والوقوف تحت الظل خلال المباريات التي تلعب في وقت الظهيرة وفي درجات حرارة مرتفعة، وهو نظام يطبق لأول مرة في أمم أوروبا.
ومن بين القوانين المعدلة، أن ما حدث من الأرجنتيني ليونيل ميسى، والأورغوياني لويس سواريز فى ضربة الجزاء الشهيرة لبرشلونة، التى لمس فيها الأول الكرة وسددها الأخير، لن يحدث مرة أخرى، حيث أعلن الفيفا مؤخرًا تغيير القانون الخاص بضربة الجزاء.
وسيتم تطبيق تكنولوجيا "عين الصقر"، في إعطاء القرار بشأن الأهداف، حيث تعتمد على الكاميرات، التي يتم تركيبها في كل مرمى بجانب تقنيات معالجة الرؤية المتطورة، ويتميز هذا النظام بدقته المتناهية كما يشير إلى ما إذا ما كانت الكرة قد تخطت خط المرمى أم لا خلال ثانية عبر اهتزازات وإشارة مرئية تظهر على ساعة أعضاء طاقم التحكيم.
وحول التدابير الأمنية التي تنوي السلطات الفرنسية اتخاذها لمنع أي محاولة إرهابية أو أحداث تعكر الأجواء الرياضية والاحتفالية للبطولة، سيتم فرض إجراءات أمنية صارمة لحماية البعثات الرياضية والجماهير، من خلال نشر عدد كبير من قوات الشرطة في أماكن إقامة المباريات ومحيطها.
أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف في تصريحات صحفية سابقة، أنه سيتم نشر أكثر من 90 ألف رجل أمن لتجنب أي اعتداء إرهابي أثناء نهائيات كأس أوروبا 2016 لكرة القدم التي تستضيفها بلاده.
وضربت سلسلة تفجيرات في الأشهر الماضية، عددًا من المدن الأوروبية، أكبرها في العاصمة الفرنسية باريس حيث وقعت أحداث إرهابية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أسفرت عن سقوط 130 قتيلًا وعددًا كبيرًا من الجرحى، في الوقت الذي كانت تقام فيه مباراة دولية بين منتخبي ألمانيا وفرنسا على ملعب "ستاد دو فرانس"، أعقبتها اعتداءات في بروكسل أوقعت 31 قتيلًا و300 جريح.