Ahmed Hassan
19 أكتوبر 2026•تحديث: 19 أكتوبر 2026
إسطنبول/ أحمد حسن/ الأناضول
أكد مدرب كرة القدم الإسباني بيب غوارديولا أن حياة الفلسطينيين ثمينة بقدر حياة الجميع، داعيا إلى مواصلة التضامن مع فلسطين وعدم تجاهل معاناة المدنيين في قطاع غزة.
جاء ذلك في رسالة مصورة نشرها الأحد، على منصة "إنستغرام"، ضمن حملة لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وتحدث غوارديولا عن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة والدمار ونقص المساعدات الإنسانية.
وشدد على أن حياة الفلسطينيين لا تقل أهمية عن حياة الآخرين، وأن التضامن معهم يجب ألا يتوقف.
وقال: "حياتهم ثمينة بقدر حياتنا، وألمهم ليس غريبا عنا، يجب ألا ننسى أنه لا يمكن وقف التضامن مع فلسطين، كما لا يمكن وقف مسؤوليتنا".
وأضاف: "هؤلاء ليسوا مجرد أموات بل أشخاص قتلوا، ليسوا أرقاما بل أرواح لها أسماء ووجوه وعائلات وأحلام وذكريات".
وأكد المدير الفني السابق لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي أن الضحايا ليسوا مجرد خسائر جانبية، بل أطفال وفتيات وفتيان، محذرا من تجاهل معاناتهم أو استخدام لغة تخفي حجم الألم الإنساني.
معاناة الأطفال
وتطرق غوارديولا إلى معاناة الأطفال في غزة، الذين يبحثون عن آبائهم وأمهاتهم بين الأنقاض، ويطلبون المساعدة ويواجهون الجوع والوحدة.
وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال يفقدون كل شيء قبل أن تتاح لهم فرصة النمو والعيش بأمان.
وشدد على أنه لا ينبغي لأي طفل أن ينشأ وهو يتعلم كيفية النجاة قبل أن يتعلم كيف يعيش.
وقال إن عدد القتلى الفلسطينيين في غزة تجاوز 74 ألفا، متهما الحكومة الإسرائيلية بمواصلة عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
ولفت غوارديولا إلى أن معاناة اللاجئين الفلسطينيين لا تقتصر على الأحداث الراهنة، بل تمتد لعقود من التهجير والعنف والفقدان والحرمان من الاستقرار.
وأشاد بصمود الشعب الفلسطيني، لكنه أكد أنه لا ينبغي لأي شعب أن تُجبر أجياله المتعاقبة على تحمل المعاناة.
دعم الأونروا
وأكد غوارديولا أهمية الدور الذي تؤديه الأونروا في مساندة اللاجئين الفلسطينيين عبر توفير الرعاية الصحية والحماية والمساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن دور الوكالة يتجاوز تقديم الخدمات الأساسية، ليشمل الحفاظ على تاريخ اللاجئين الفلسطينيين وهويتهم وحقوقهم.
وشدد على أن دعم الأونروا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية.
ودعا المجتمع الدولي إلى مواصلة مساندة الوكالة، بما يضمن استمرار إيصال المساعدات إلى المحتاجين.
وحذر المدرب الإسباني من خطورة الصمت إزاء ما يتعرض له الفلسطينيون، قائلا إن "الصمت اليوم هو طريقة للانحياز إلى أحد الأطراف".
وطالب بعدم غض الطرف عن المعاناة الإنسانية، ومواصلة الحديث عن القضية الفلسطينية والدفاع عن الإنسانية في مواجهة اللامبالاة.
وأكد أن فلسطين بحاجة إلى العدالة والسلام، مناشدا القادرين تقديم الدعم للأونروا لمواصلة عملها الإغاثي.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة قتلت فيها أكثر من 74 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، وخلفت دمارا واسعا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
مواقف تضامنية
ولم تكن رسالة غوارديولا هي الأولى التي يعبر فيها عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، إذ سبق أن اتخذ مواقف علنية عدة للتنديد بمعاناة المدنيين في غزة.
ففي يونيو/ حزيران 2025 تحدث عن معاناة الأطفال الفلسطينيين خلال مراسم منحه الدكتوراه الفخرية من جامعة مانشستر.
وقال حينها إن ما يشاهده في غزة "مؤلم للغاية"، مضيفا أن تلك المشاهد "تؤلمه في جسده كله".
وأكد أن موقفه لا يتعلق بالأيديولوجيا، بل بحب الحياة والاهتمام بالآخرين.
وفي أكتوبر من العام نفسه، دعا غوارديولا سكان برشلونة، عبر رسالة مصورة، إلى المشاركة في مظاهرة تضامنية مع الفلسطينيين.
وطالب بإنهاء الهجمات على غزة والضغط على الحكومات لاتخاذ خطوات عملية لوقف المعاناة الإنسانية.
كما عبر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 عن دعمه لمباراة ودية جمعت المنتخب الفلسطيني بمنتخب إقليم كتالونيا في برشلونة، معتبرا أن اللقاء يتجاوز رمزيته الرياضية، لأنه يبعث برسالة إلى الفلسطينيين مفادها أن هناك من لا يزال يتذكرهم ويقف إلى جانبهم.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي شارك المدرب الإسباني في فعالية خيرية تضامنية مع فلسطين في برشلونة، وظهر مرتديا الكوفية الفلسطينية، متحدثا عن الأطفال الذين يبحثون عن ذويهم تحت الأنقاض، ومعبرا عن أسفه لما وصفه بتخلي العالم عنهم.
وجدد غوارديولا في فبراير/ شباط الماضي مواقفه الإنسانية، مؤكدا رغبته في استخدام موقعه وتأثيره للتعبير عن رفض معاناة المدنيين في مناطق النزاعات، بما فيها فلسطين والسودان وأوكرانيا، ومشددا على ضرورة عدم الصمت أمام مشاهد قتل الأطفال.