Abdel Nasser Sayed
13 أغسطس 2016•تحديث: 18 أغسطس 2016
عبد الناصر أحمد/ الأناضول
يشهد الموسم الجديد للدوري الإنجليزي لكرة القدم "بريمييرليغ" صراعًا من نوع خاص، ليس بين الفرق المشاركة أو الصفقات التي أبرمها كل فريق استعدادًا للبطولة، لكنه امتد إلى صراع ومنافسة بين أباطرة التدريب العالمي الذين اتجهوا صوب هذا الدوري لتولي تدريب فرقه المختلفة.
وتنطلق اليوم السبت، منافسات الموسم الجديد 2016-2017، حيث تبدأ البطولة بمواجهة هال سيتي العائد لدوري الأضواء والشهرة، مع فريق ليستر سيتي حامل اللقب، على ملعب "كينجستون كوميونيكاشنز" بمدينة هال.
ولن تكون المنافسة سهلة على لقب الدوري الإنجليزي الذي ستكون الأضواء مسلطة عليه من كل حدب وصوب في مختلف دول العالم، لمتابعة اشتباك أقدام ورؤوس اللاعبين مع الكرة، وإنما إلى حد كبير ترقباً لصراع عقول عديدة من عباقرة التدريب خارج المستطيل الأخضر.
ويبرز من بين هؤلاء الإسباني غوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الذي يسعى بشتى الطرق للتتويج بلقب الدوري المحلي تحت قيادة هذا المدرب العاشق للبطولات والألقاب.
وحقق غوارديولا مع برشلونة الإسباني العديد من البطولات والألقاب خلال الفترة التي قضاها داخل جدران قلعة الفريق الكتالوني، حيث حصل على 14 لقبًا: الدوري المحلي (3)، وكأس السوبر الإسباني (3)، وكأس ملك إسبانيا (2)، ودوري أبطال أوروبا (2)، وكأس السوبر الأوروبي (2)، وكأس العالم للأندية (2).
وبعد انتقاله لبايرن ميونيخ الألماني، حقق معه 7 ألقاب: الدوري الألماني (3)، وكأس ألمانيا (2)، وكأس السوبر الأوروبي (2)، وكأس العالم للأندية (1)، ليشد الرحال بعدها لفريق مانشستر سيتي حيث تنتظر منه الجماهير الإنجليزية الكثير خلال الموسم الجديد.
بدوره يسعى البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لمانشستر يونايتد، لرد الاعتبار عن السقوط المهين الذي تعرض له في الموسم الماضي مع فريق تشيلسي الإنجليزي، وذلك من خلال بوابة شياطين مانشستر.
وبلا شك، فإن مورينيو استهل مشواره مع مانشستر يونايتد بالفوز الأسبوع الماضي بلقب كأس الدرع الخيرية (كأس السوبر)، إضافة إلى أنه يعرف كل صغيرة وكبيرة عن كرة القدم الإنجليزية حيث سبق له تدريب تشيلسي، وتوّج معه بالعديد من الألقاب: الدوري الإنجليزي (3)، وكأس الرابطة الإنجليزية (3)، وكأس السوبر الإنجليزي (1)، وكأس إنجلترا (1).
وتولى المدرب البرتغالي الإشراف على انتر ميلان الإيطالي وفاز معه بـ 5 ألقاب، وريال مدريد الإسباني الذي اكتفى معه بـ 3 ألقاب، بينما كانت أولى ألقابه تدريبيًا مع مواطنه فريق بورتو الذي فاز معه ب 6 ألقاب.
أما الإيطالي أنطونيو كونتي فتعد تجربته مع فريق تشيلسي، الأولى له خارج الملاعب الإيطالية التي قضى خلالها معظم حياته التدريبية، حيث كانت بدايته بتدريب الفرق الصغيرة إلى أن وصل لتدريب فريق يوفينتوس الملقب بـ "السيدة العجوز".
وحقق منذ موسمه الأول كمدرب للفريق بطولة الدوري دون أية خسارة كسابقة تاريخية منذ أن أصبح عدد فرق الدوري الإيطالي 20، وعاد بالفريق لمنصة البطولات بعد 6 سنوات عجاف قضاها بالنادي، واستمر في الحفاظ على لقب الدوري المحلي لموسمين متتاليين.
انتقل بعدها كونتي لتدريب منتخب بلاده، والذي فشل معه في النسخة الأخيرة لكأس الأمم الأوروبية التي أقيمت في فرنسا من التتويج باللقب، ليودّع إيطاليا، ويتجه للتدريب بإنجلترا.
وتشهد ملاعب إنجلترا، تواجد الأسطورة الفرنسية آرسين فينغر الذي يتولى تدريب أرسنال منذ أكثر من 20 عامًا، والذي يسعى للصعود لمنصة التتويج من جديد مع فريق المدفعجية هذا الموسم بعد غياب دام 12 سنة.
كما يتواجد الألماني يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول، فبعد الإنجازات التي حققها مع بوروسيا دورتموند الألماني، يحاول بشتى الطرق إثبات الذات، والظهور بشكل مختلف هذا الموسم عن سابقه، والمنافسة على لقب الدوري الذي تنتظره الجماهير منذ عام 1990.
وبين عمالقة التدريب يسعى الإيطالي كلاوديو رانييري المدير الفني لليستر سيتي، للتأكيد أن تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي للمرة الأولى في التاريخ، ليس وليد الصدفة.
واللافت للنظر أن الموسم الحالي للدوري الإنجليزي سيشهد تواجدًا مكثفًا للمدربين الأجانب، حيث يتولى 3 مدربين محليين فقط، تدريب فرق إنجليزية، وهم الشاب إيدي هو مع بورنموث، وشون دايتش مع بارنلي، وآلان باردو مع قيادة كريستال بالاس.