29 يناير 2021•تحديث: 29 يناير 2021
وارسو/الأناضول
أعلنت وكالة مراقبة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي "فرونتكس"، تعليق أنشطتها في المجر، حتى تنفذ قرار محكمة العدل الأوروبية؛ الذي أقر أن بودابست لم تف بالتزاماتها تجاه الاتحاد الأوروبي لتوفير الحماية الدولية لطالبي اللجوء".
جاء ذلك بحسب تصريحات أدلى بها كريس بوروفسكي، المتحدث باسم "فرونتكس" مقرها العاصمة البولندية، وارسو، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء المجرية(MTI)، الخميس.
وذكر المتحدث أن الوكالة أوقفت عملياتها في المجر بعد عدم امتثال الحكومة في بودابست للحكم الصادر عن أعلى محكمة في أوروبا، في ديسمبر/كانون ثان الماضي.
وأوضح "القرار غير المسبوق جاء عقب فشل المجر في احترام حكم محكمة العدل الأوروبية، الذي أقر أن الحكومة لم تف بالتزاماتها تجاه الاتحاد الأوروبي لتوفير الحماية الدولية لطالبي اللجوء".
كما وجدت المحكمة أن ضباط الحدود صدوا بشكل غير قانوني، مهاجرين غير شرعيين تم العثور عليهم في المجر ودفعوهم باتجاه صربيا المجاورة، في انتهاك لقواعد الاتحاد الأوروبي التي تتطلب من الدول الأعضاء قبول وتقييم طلبات اللجوء.
وقال بوروفسكي "قمنا بتقييم الوضع، ولم يكن لدينا خيار سوى المضي قدما وتعليق عملياتنا".
ويعد تحرك "فرونتكس" لسحب مواردها من المجر المرة الأولى التي توقف فيها وكالة الحدود وخفر السواحل أنشطتها في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي. ولم يرد متحدث باسم الحكومة المجرية على طلب للتعليق على القرار.
وعندما تصاعدت الهجرة الجماعية إلى أوروبا قبل سبع سنوات، لا سيما مع اشتداد الحرب في سوريا، كانت المجر على الطريق الشائع الذي سلكه اللاجئون أثناء توجههم غربا.
وقامت "فرونتكس" وقتها بنشر ضباط ومركبات ومعدات مراقبة لمساعدة البلاد على تأمين حدودها وتعقب الوثائق المزورة، والسيارات المسروقة وغيرها من الأشياء غير القانونية.
من جانبها، اتخذت الحكومة المجرية موقفا متشددا ضد الهجرة. فقد جعل رئيس الوزراء فيكتور أوربان هذه القضية محور جدول أعماله منذ عام 2015، ورفض بشدة الامتثال لسياسات الهجرة في الاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى توزيع عبء المهاجرين واللاجئين الوافدين عبر الدول الأعضاء.
ويأتي قرار تعليق عمليات "فرونتكس" في المجر بالتزامن مع تتجنب فيه الوكالة نفسها مزاعم تورطها في عمليات صد، وهي غير قانونية بموجب القانون الدولي، بالقرب من الجزر اليونانية. ولا يزال التحقيق جاريا، في ظل تزايد الضغط من المشرعين في الاتحاد الأوروبي حتى يستقيل مدير الوكالة.
وتنفي "فرونتكس" هذه المزاعم، وحتى الأسبوع الماضي، لم يجد تحقيق أجرته مجموعة عمل خاصة أي دليل على ارتكاب مخالفات من قبل عناصر الوكالة.