Hussien Elkabany
11 أكتوبر 2026•تحديث: 11 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
في ظل اضطراب أسواق الطاقة والقيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، تستضيف الرياض مساء الأحد، مؤتمرا دوليا للبترول واجتماعا وزاريا للطاقة، بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين وقيادات الشركات العالمية.
ويعقد المؤتمر والاجتماع وسط أزمة تضرب أسواق الطاقة جراء التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة منذ اندلاع الحرب على إيران نهاية فبراير/ شباط الماضي.
ويأتي المؤتمر والاجتماع الوزاري في ظل اضطرابات بإمدادات الطاقة وحركة الملاحة، على خلفية القيود الإيرانية المفروضة على العبور في مضيق هرمز، وتجدد هجمات جماعة الحوثي على السعودية منذ يوليو/ تموز الماضي، بما في ذلك استهداف منشآت للطاقة.
وتكتسب الاجتماعات أهمية إضافية مع تصاعد المخاطر الأمنية في المملكة، غداة هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، السبت، وأوقع قتلى ومئات المصابين، وأدى إلى تعليق العمليات التشغيلية بالمطار مؤقتا.
وقالت وزارة الطاقة السعودية، عبر حسابها على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن الرياض تستضيف، الأحد، مؤتمر البترول العالمي، الذي تستمر فعالياته حتى 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأضافت أن العاصمة تواصل استعداداتها لاستقبال المشاركين في الدورة السابعة عشرة للاجتماع الوزاري للمنتدى الدولي للطاقة، المقرر عقده على هامش المؤتمر.
وأوضحت الوزارة أن الاجتماع الوزاري "يمهد الطريق للحوار العالمي الذي يجمع وجهات نظر متنوعة ويعزز التعاون لتعزيز أمن الطاقة واستقرار السوق".
وفي السياق، أفادت قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية بأن الاجتماع الوزاري يجمع أكثر من 100 وزير للطاقة والبترول من مختلف دول العالم، لبحث أمن الإمدادات وزيادة العوائد الاقتصادية للاستثمارات.
وأضافت أن فعاليات مؤتمر البترول العالمي تنطلق مساء الأحد، بمشاركة 300 من رؤساء الشركات وكبار التنفيذيين، إلى جانب قيادات أكثر من 25 منظمة ومؤسسة دولية معنية بالطاقة.
وأوضحت أن المؤتمر، الذي يستمر حتى 15 أكتوبر الجاري، يجمع قادة القطاع تحت شعار "مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع".
ويأتي انعقاد الفعاليات الدولية في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة، ولا سيما القيود التي فرضتها إيران منذ أبريل/ نيسان الماضي على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز عالميا.
وشملت القيود الإيرانية تحديد مسارات بديلة للعبور، واشتراط الحصول على إذن مسبق من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، وسط حوادث استهداف لسفن تجارية في المضيق.
وفي أحدث التطورات، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، ما ألحق أضرارا بها دون وقوع إصابات بين أفراد طاقمها.
كما تتواصل الهجمات على مواقع داخل السعودية، بما فيها منشآت للطاقة ومرافق للطيران المدني، في ظل التصعيد العسكري بين المملكة وجماعة الحوثي اليمنية.
والسبت، تعرض مطار الملك خالد الدولي بالرياض لهجوم أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، ليل السبت الأحد، أنه أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين.
وكانت الهيئة أعلنت، مساء السبت، تعليق العمليات التشغيلية بالمطار مؤقتا، لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وجاء الهجوم بعد يومين من تعرض المطار ذاته لهجومين، الخميس 8 أكتوبر الجاري، استهدف أحدهما مرافقه، فيما استهدف الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.
ووفق هيئة الطيران المدني السعودية، أسفر هجومان الخميس عن مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، فضلا عن أضرار مادية.
كما شهد يوما 6 و7 أكتوبر الجاري هجومين على مطاري أبها والملك خالد الدوليين، أسفرا، وفق السلطات السعودية، عن مقتل 3 مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية وإصابة 36 شخصا، إلى جانب أضرار مادية.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، المتهمة بتلقي دعم إيراني، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، ردا على ما زعمت أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن.
وإضافة إلى استهداف سفن سعودية، أعلنت الجماعة تنفيذ هجمات على مواقع في المملكة، بينها منشآت لإنتاج الطاقة، فيما أعلنت السلطات السعودية وقوع قتلى ومصابين مدنيين وأضرار مادية جراء هجمات استهدفت أراضيها.