الأناضول- علاء الريماوي
بالتزامن مع الغارات الإسرائيلية على مواقع سورية، تصاعد النقاش بين خبراء ومعنيين إسرائيليين حول موقف بلدهم من تطورات الملف السوري، مجمعين على أن "إسرائيل ستدخل مرغمة ساحة المواجهة ولو بعد حين".
وقالت وسائل الإعلام السورية الرسمية إن إسرائيل شنت غارة جوية، صباح اليوم الأحد، على مركز البحوث العلمية، في "جمرايا" بريف دمشق، وهو لم تعلق عليه إسرائيل.
ويأتي الهجوم غداة المعلومات التي كشفتها وسائل إعلام أمريكية عن شن الطيران الإسرائيلي غارة على سوريا ليل الجمعة الماضية استهدفت "شحنة أسلحة موجهة إلى حزب الله في لبنان"، وهو ما أكدته وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة".
الصحف الإسرائيلية حرصت خلال تغطيتها لعمليات القصف للمواقع السورية على التأكيد على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في ظل توجه إيراني محموم بتزويد حزب الله بأسلحة نوعية منها صواريخ الفاتح بعيدة المدى".
كما كان التوجه الإيراني نكهة التحليل الطاغية على قنوات التلفزة الثانية والعاشرة الإسرائيلية، ففي رد على سؤال بشأن ما تريده إسرائيل من سوريا في ظل ما يتردد عن قصفها لمواقع سورية، انطلقت إجابات المسئولين والخبراء الإسرائيليين من أن "خيارات إسرائيل الأمنية في المرحلة القادمة هي":
1- إضعاف حلف إيران وكسر يده الضاربة، المتمثلة في: حزب الله، والنظام السوري، وبعض الفصائل الفلسطينية المتحالفة معه.
2- شل المجال الحيوي لإيران في سوريا من خلال ضرب مراكز حيوية هناك أو التلويح بذلك.
3- تركيز الهجمات على مفاصل التنسيق الثلاثي: إيران، سوريا، حزب الله؛ لتمهيد الأجواء أمام ضربة محتملة للمواقع النووية الإيرانية.
4- ضغط إسرائيلي عسكري لتحسين ظروف مفاوضات، تجلس فيها إيران مع الولايات المتحدة بخصوص برنامجها النووي.
منطق التحليل السابق أضافت له مصادر عسكرية إسرائيلية في تصريحات متفرقة للصحف الإسرائيلية ما يظهر أن الملف السوري بات يتصدر الأولوية الكبرى للقيادة الإسرائيلية في المرحلة الحالية لأسباب عدة أهمها، بحسب قولهم:
1- تحول الأراضي السورية إلى ساحة أمنية خطرة؛ بسبب تدفق جماعات مسلحة إليها تعتبر إسرائيل عدوها الإستراتيجي في المنطقة .
2- انفراط عقد الدولة الحاكمة في كل من سوريا ولبنان لصالح قوى رخوة لا يمكن لها حفظ حدود آمنة كما كان الحال قبل الثورة السورية .
3- انفتاح جبهة الحدود الشمالية لإسرائيل على امتداد مقاتل يشمل، لبنان ، سوريا، العراق، الأردن؛ مما يحتم على إسرائيل قراءة الموقف بشكل موضوعي ومتأني.
هذه النقاط الأربع لم تمنع صحف مثل "معاريف"، و "إسرائيل اليوم" وغيرها من التحذير من "الدخول في وحل منطقة (سوريا)، لم تتضح بعد الغلبة فيها، لنظام (بشار الأسد) تدعمه إيران، أم لثورة يغلب على قواعدها العداء لإسرائيل" .
إلا أن هذه الصحف عادت لتؤكد أن "ما يمكن فهمه بشكل جلي هو الخطورة الأمنية، التي تسكن تفاصيل الحالة السورية تجاه إسرائيل".
هذه "الخطورة الأمنية" واتجاهات المرحلة القادمة في ظلها كان محور نقاش خبراء إسرائيليين عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية انتهوا فيه إلى أن "إسرائيل ستدخل مرغمة ساحة المواجهة في سوريا ولو بعد حين".