الجزائر - الأناضول
أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، الجمعة، أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس سيقوم بزيارة إلى الجزائر يومي 15 و16 يوليو/تموز الجاري لبحث العلاقات بين البلدين والوضع المتفجر في مالي.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، حصلت وكالة "الأناضول" على نسخة منه، أن "هذه الزيارة ستكون مناسبة لتقييم مستوى التقدم في عدة ملفات تحكم العلاقات بين البلدين في إطار بناء شراكة استثنائية تعهد بها رئيسا البلدين عبد العزيز بوتفليقة وفرانسوا هولاند".
وأوضح أن "زيارة فابيوس ستسمح بتبادل الآراء حول عدة قضايا تشغل الساحتين الإقليمية والدولية خاصة مسار بناء الاتحاد المغاربي، والوضع في منطقة الساحل والفضاء الأورو متوسطي".
كما ينتظر أن تتناول الزيارة الوضع المنهار في مالي التي يسيطر على شمالها المتمردون الطوارق وجماعات جهادية.
وتؤيد فرنسا تدخلاً عسكريًا دوليًا بالمنطقة التي تعد مجالاً حيويًا لها باعتبارها المستعمر السابق لعدة دول بأفريقيا فيما تعارض الجزائر هذا التدخل وتدعو لحل سياسي للأزمة كون العمليات العسكرية ستخلف فوضى تؤثر عليها كبلد مجاور لمالي، بحسب مصادر دبلوماسية.
وتعد زيارة لوران فابيوس الأولى لمسؤول رسمي فرنسي إلى الجزائر منذ وصول هولاند إلى الحكم في مايو/أيار الماضي.
وأعلن هولاند في رسالة لنظيره الجزائري بمناسبة ذكرى مرور 50 سنة على استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي في 5 يوليو/تموز عن زيارة مرتقبة له إلى الجزائر قالت مصادر دبلوماسية إنها ستكون شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وبحسب مصادر جزائرية فإن "زيارة فابيوس ستتناول التحضير لهذه الزيارة والملفات المنتظر طرحها للنقاش خلالها بين الجانبين".
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية خلال فترة حكم ساركوزي عدة أزمات بسبب قانون تمجيد الاستعمار الذي تبناه البرلمان الفرنسي عام 2005، ورفض الحكومة الفرنسية الاعتراف بجرائم الاستعمار، والذي تقول الجزائر إنه شرط لبناء علاقات طبيعية بين البلدين.
وشدد وزير المجاهدين محمد الشريف عباس، في تصريحات عشية هذه الزيارة، على أن الجزائر ستظل متمسكة بمطلب اعتذار فرنسا عن جرائم الاستعمار "ولو تطلب الأمر انتظار سنوات أخرى لإقناع باريس بذلك".
وأبدى الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند موقفًا أكثر ليونة تجاه التاريخ الاستعماري مقارنة بساركوزي، وقال في حملته الانتخابية إنه "مع فكرة اعتراف بلده بجرائم الاستعمار"، لكنه رفض إجبار فرنسا على الاعتذار عن جرائمها.
وقال هولاند، في رسالته الأخيرة لنظيره الجزائري، إن " فرنسا ترى أن هناك مكانًا لنظرة مسؤولة إلى ماضيها الاستعماري المؤلم، وفي الوقت نفسه لاندفاعة واثقة نحو المستقبل".
ودعا الرئيس الجزائري إلى بناء شراكة استثنائية بين البلدين، وقال "تاريخنا المشترك الطويل نسج بين فرنسا والجزائر صلات استثنائية، علينا أن نذهب أبعد منها لبناء هذه الشراكة".
وتعد فرنسا أهم الشركاء الاقتصاديين للجزائر في أوروبا وتملك استثمارات ضخمة بالبلاد حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين 10 مليارات يورو عام 2011.
ويجري التفاوض حاليا لإطلاق مشاريع فرنسية بالجزائر من بينها قيام شركة رونو للسيارات بإنشاء مصنع لها بالجزائر قبل نهاية السنة الجارية.
نل/إم/إم