Hişam Sabanlıoğlu
30 أكتوبر 2023•تحديث: 30 أكتوبر 2023
باكو / رسلان رحيموف / الأناضول
** الوزير جيهون بيراموف في حديثه للأناضول:- المواقف العدائية التي انتهجتها أرمينيا حالت دون إحراز تقدم في عملية السلام- لا اجتماعات مُخطط لها حاليا بين أرمينيا وأذربيجان، لكن عرضنا للسلام لا يزال قائما- ما رأيناه حتى الآن من الجانب الأرميني، كان مجرد تصريحات لا تتطابق مع الأفعالقال وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف، إن بلاده مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة لإحلال السلام في جنوب القوقاز، وإنها تنتظر من أرمينيا القيام بالشيء نفسه.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع بيراموف حول فرص تحقيق السلام بين أذربيجان وأرمينيا، عقب تصريحات رئيس وزراء جورجيا إيراكلي غاريباشفيلي الخميس، التي أعرب فيها استعداد بلاده للوساطة في سبيل تحقيق سلام طويل الأمد في جنوب القوقاز.
وأضاف بيراموف: "المشكلة في جنوب القوقاز ليست مسألة تتعلق بأذربيجان فقط، علما أن أذربيجان مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة في سبيل إحلال السلام، لكنها تنتظر في الوقت نفسه أن يضطلع الجانب الأرميني أيضا بمسؤولياته تجاه إحلال السلام".
وأكد على أن بلاده "تؤيد تنفيذ السلام على أساس قواعد القانون الدولي، واحترام الدول لسلامة أراضي بعضها البعض".
وأوضح أن "المواقف العدائية التي انتهجتها أرمينيا، وسياسات الاحتلال لأراض أذربيجانية والتي استمرت لسنوات، حالت دون إحراز تقدم في عملية السلام".
وأشار إلى تمكن بلاده "من ضمان سلامة ترابها الوطني في حرب قره باغ الثانية، وترسيخ سيادتها على جميع أراضيها عبر عملية مكافحة الإرهاب الشهر الماضي.
وفي 19 سبتمبر/ أيلول 2023، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية، في بيان، إطلاق عملية ضد الإرهاب، "بهدف إرساء النظام الدستوري في إقليم قره باغ".
وقالت إن التوتر تصاعد بسبب إقدام قوات غير قانونية تابعة لأرمينيا في إقليم قره باغ الأذربيجاني، على إطلاق النار بشكل ممنهج، مستهدفة مواقع الجيش الأذربيجاني في الأشهر القليلة الماضية، ومواصلتها زرع الألغام، وقيامها بأعمال تحصينات.
لا توجد اجتماعات مُخطط لها حاليا
وقال بيراموف: "نحن نصرُّ على تحقيق السلام، ونحض أرمينيا على ذلك، ونحن على استعداد لإبرام اتفاق للسلام على أساس المعاملة بالمثل".
وعن اللقاءات المُحتملة بين الجانبين، قال بيراموف: "لا توجد حاليا اجتماعات مُخطط لها بين أرمينيا وأذربيجان، لكن عرضنا للسلام لا يزال قائما".
وأكد أن أذربيجان "اتخذت خطوات إيجابية، لضمان استمرار الجهود المبذولة من أجل تحقيق السلام".
وأشار إلى أنه "عقد لقاء غير رسمي مع وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، في اجتماع منصة التعاون الإقليمي لإقامة السلام الدائم والاستقرار جنوب القوقاز"، الذي عقد بصيغة 3 + 3 في العاصمة الإيرانية طهران.
وذكر بيراموف أنهما ناقشا خلال الاجتماع المشار إليه قضايا مهمة، واصفًا اللقاء بـ "الإيجابي".
وعن فرص المفاوضات، قال: "يمكن تحقيق نتائج إيجابية للغاية في وقت قصير، في ظل وجود فرص جديدة تخدم مصالح البلدين".
رغبة أرمينيا في فتح خطوط النقل بالمنطقة
وذكر بيراموف أن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، كشف عن رغبة بلاده بفتح خطوط النقل في المنطقة، خلال مشاركته في منتدى طريق الحرير الذي عقد الخميس، في العاصمة الجورجية تبليسي.
وتابع: "هذه القضية مدرجة بالفعل في الإعلان الثلاثي الموقع في 2020" (الإعلان الذي وقعته روسيا وأرمينيا وأذربيجان).
وأضاف: "تم تشكيل لجنة ثلاثية برئاسة نواب رئيس الوزراء (في البلدان الثلاثة) لضمان فتح ممرات النقل بالمنطقة، لكن أرمينيا عمدت ولمدة 3 سنوات على التهرب من تنفيذ التزاماتها إزاء تنفيذ هذا المشروع".
وعن ردة الفعل لدى بلاده، قال: "كان لدينا انطباع بأن أرمينيا تستخدم هذا الوضع كوسيلة للضغط علينا، ونحن بدورنا قلنا إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة، وإن أذربيجان سوف تتجه لتنفيذ الخطة ب".
وأوضح: "يبدو أن أرمينيا لم تكن تأخذ هذا الأمر على محمل الجد، لكن مؤخرا وبعد التوصل إلى اتفاق بشأن الممر (الواصل بين المحافظات الغربية لأذربيجان وجمهورية نخجوان ذاتية الحكم) الذي يمر عبر إيران، بدأنا نسمع تصريحات إيجابية من قبل أرمينيا، لكنها تبقى مجرد تصريحات ما لم تقترن بخطوات حقيقية على الأرض".
وتابع: "نأمل أن تستخلص أرمينيا الاستنتاجات الصحيحة من خطواتها الخاطئة التي اتخذتها حتى الآن، وألا تفوت الفرصة التاريخية للتوصل إلى اتفاق سلام".
تصريحات أرمينيا لا تتطابق مع أفعالها
وتطرق بيراموف أيضا إلى الخرائط التي طرحها باشينيان رئيس وزراء أرمينيا، تحت اسم "ملتقى السلام"، على هامش مشاركته الخميس، في منتدى طريق الحرير، الذي أقيم بالعاصمة الجورجية تبليسي.
وقال: "بإمكانكم رسم أي طرق على أي خريطة. ومع ذلك، إذا كان البلدان اللذان كانا في حالة حرب لفترة طويلة، يفكران في تنفيذ مثل هذه المشاريع، يتحتم عليهما العمل بشكل جاد، بدلا من إطلاق تصريحات حول التفاصيل".
وختم بالقول: "يجب الوفاء بالالتزامات المفترضة، وأن تكون الشروط واقعية ومقبولة، فإذا كان الأمر كذلك، يمكننا مستقبلا تقييم هذه المشاريع، لأن ما رأيناه حتى الآن من الجانب الأرميني، كان مجرد تصريحات لا تتطابق مع الأفعال، نأمل أن يتغير هذا الوضع".
وتشهد العلاقات بين البلدين توترا منذ عام 1991، عندما احتل الجيش الأرميني قرة باغ، وهي منطقة معترف بها دوليا كجزء من أذربيجان، و7 مناطق مجاورة.
وخريف 2020، حررت أذربيجان عدة مدن وقرى ومستوطنات من الاحتلال الأرميني خلال 44 يومًا من الاشتباكات، وانتهت الحرب بوقف إطلاق النار بوساطة روسية، أعقبه إطلاق محادثات لتطبيع العلاقات.