10 ديسمبر 2017•تحديث: 10 ديسمبر 2017
برلين / حسام صادق / الأناضول
استبعد وزير الداخلية الألماني، توماس دي مزيير، تشكيل حكومة جديدة في البلاد، قبل مارس/آذار المقبل، حال موافقة الاتحاد المسيحي والاشتراكيين الديمقراطيين على تشكيل "ائتلاف موسع جديد".
وفي تصريحات لمجموعة "فونكة" الإعلامية الخاصة، اليوم الأحد، قال "ذي مزيير"، عضو الاتحاد المسيحي الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل: "أضع في الاعتبار أجندة الحزب الاشتراكي الديمقراطي،
التي تتضمن اجتماعات للهيئة التنفيذية وتصويت للأعضاء"، في إشارة إلى الإجراءات التي وضعتها قيادة الحزب الأخير لمسار محادثات الحكومة الجديدة، التي وافق عليها مؤتمره العام، الخميس الماضي.
وتتضمن الإجراءات، موافقة المؤتمر العام للحزب على الدخول في محادثات مفتوحة النتائج مع الاتحاد المسيحي حول تشكيل حكومة جديدة للبلاد، وهو ما حدث بالفعل الخميس الماضي.
ويعقب موافقة المؤتمر، جلسة محادثات بين قيادات الاشتراكيين الديمقراطيين والاتحاد المسيحي، المقرر انعقادها الأربعاء المقبل؛ حيث سيتم عرض نتائجها على قيادات الاشتراكيين في 15 ديسمبر/كانون الأول لتقرير ما يمكن فعله.
لكن دخول فترة أعياد الميلاد التي تستمر حتي أول يناير/كانون الثاني، ستحول دون البدء في مفاوضات استكشافية بين الاتحاد والاشتراكيين الديمقراطيين حال وافقت قيادات الأخير علي ذلك في اجتماع 15 ديسمبر.
وبالتالي ستجرى المفاوضات الاستكشافية في يناير، ويمكن أن تستغرق أسابيع، على أن يعود الحزب الاشتراكي لعرض تقييم لنتائج المفاوضات على 440 ألف عضو به، للتصويت عليها عبر البريد.
وفي حال وافق أعضاء الحزب في هذا التصويت علي المضي قدما في مفاوضات تشكيل ائتلاف حاكم مع الاتحاد المسيحي، ستبدأ مفاوضات وضع برنامج الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية، وهو ما سيستغرق وقتا أيضا.
وحول محتوى مفاوضات تشكيل الحكومة، قال دي مزيير، اليوم: "يجب على الاشتراكيين الديمقراطيين ألا يصدقوا أننا سنقبل بأي شيء يتمسكون به ويعتقدون أنه مهمًا، وهذا الأمر ينطبق علينا أيضًا".
أما فيما يتعلق بالخلاف حول تعليق لم شمل أسر اللاجئين الذي ينتهي في مارس/آذار المقبل، قال دي مزيير: "إذا تأخر تشكيل الحكومة الجديدة، يجب أن نبذل جهودًا للوصول لاتفاق بين الكتل البرلمانية حول هذا الأمر".
وينتهي التعليق المفروض، منذ عامين، على لم شمل أسر اللاجئين الحاصلين على إقامة مؤقتة في البلاد، في مارس/آذار المقبل، ويريد الاتحاد المسيحي مده مجددًا، فيما يُصر الاشتراكيين الديمقراطيين على وقف العمل به،
وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين.
وبعد نحو شهرين ونصف من الانتخابات التشريعية التي أجريت في 24 سبتمبر/كانون الأول الماضي، ما يزال ملف الحكومة الجديدة مفتوحًا أمام 3 سيناريوهات، وهي الاتفاق بين الاتحاد المسيحي
والاشتراكيين الديمقراطيين على تشكيل ائتلاف حاكم جديد (الأكثر ترجيحًا حسب مراقبين)، أو تشكيل الاتحاد المسيحي لحكومة أقلية، أو إجراء انتخابات تشريعية جديدة.