Adil Essabiti
18 مارس 2016•تحديث: 19 مارس 2016
تونس / أيمن جملي / الأناضول
قال وزير الخارجية الفرنسي، جون لوك أيرو، إن بلاده ستضمن أمن حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، موجها اتهامات لـ" أشخاص يعرقلون المسار"، في إشارة إلى بعض الجهات التي تسعى للحيلولة دون منح الثقة لحكومة الوفاق، لممارسة مهامها.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير الفرنسي، في مؤتمر صحفي مشترك، عقده، اليوم الجمعة، مع نظيره التونسي، خميس الجهيناوي، في العاصمة التونسية التي يزورها حاليًا، لإجراء مباحثات مع المسؤولين هناك.
وتابع الوزير الفرنسي" سألتقي بسراج رئيس الحكومة الليبية، والمبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، مارتن كوبلر، في بروكسل (لم يحدد موعدًا)، وشاركت في اجتماعات عدة مع أمريكيين، وبريطانيين، خلال الفترة الماضية"، مضيفًا "الأمر في ليبيا عاجل، ولابد أن تستقر حكومة الوحدة الوطنية، لكونها مدعومة بـ109 نواب، لكن المجلس لم يستطع أن يجتمع في طبرق""
وبين أيرو، أن "الهدف (من المباحثات واللقاءات) هو استقرار الحكومة في طرابلس، وفرنسا ستعمل على ضمان أمن الحكومة، كما نتحدث عن عقوبات (لم يحددها) ضد أشخاص (لم يسمهم) يعرقلون هذا المسار، ونعتبرهم مسؤولين عن ذلك".
بدوره، جدد وزير الخارجية التونسي، تأكيد بلاده "مبدأ وحدة ليبيا وسلامة ترابها ودعوة الفرقاء لحل سياسي سلمي، ومجلس الأمن هو الإطار الكفيل لتقديم المعونة لحكومة الوفاق الوطني للاستقرار".
وتعيش ليبيا حاليا في ظل حكومتين متنافستين الأولى منبثقة عن مجلس النواب المنعقد في طبرق وتتخذ من مدينة البيضاء شرقي البلاد مقراً لها، والأخرى شكلها المؤتمر الوطني في طرابلس وتدير غرب البلاد، ولكل من هاتين الحكومتين مؤسساتها وجيشها الخاص بها، في مشهد يعزز الانقسام السياسي والجغرافي والاجتماعي في هذا البلد.
ووقعت وفود عن المؤتمر الوطني العام بطرابلس، ومجلس نواب طبرق، والنواب المقاطعين لجلسات الأخير إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثي دول عربية وأجنبية يوم 17 ديسمبر/ كانون أول الماضي على اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فائز السراج في غضون شهر، لتقود البلاد خلال الفترة الحالية وتعالج الأزمات التي تعصف بالبلاد.
وفي 25 يناير/ كانون ثان الماضي رفض مجلس النواب، التشكيلة الحكومية التي تقدم بها السراج والمكونة من 32 وزيرًا، مطالبًا الأخير بتقديم تشكيلة أخرى لحكومة مصغرة خلال عشرة أيام، قدم بعدها السراج تشكيلة جديدة لا زالت تنتظر منح الثقة إلى الآن.
وبدأ وزير الخارجية الفرنسي أمس الخميس، زيارة عمل لتونس لبحث ملفات إقليمية مشتركة وخاصة منها ملف الإرهاب، ومن المنتظر أن يشارك في فعاليا الاحتفال بالذكرى الأولى لأحداث باردو الإرهابية، التي وقعت العام الماضي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وفي سياق منفصل، كشف وزير الخارجية الفرنسي عن مبادرة لحل الازمة في الشرق الأوسط وخصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
واستطرد قائلا "لا يمكن أن يستمر الوضع في الشرق الاوسط على ماهو عليه، والاحتلال لايزال قائما، والشباب الفلسطيني لا يرى أفقا، وهذا يترجم إلى عنف خطير بين الطرفين، لذلك يجب إيجاد حلول للتصدي للعنف"، مضيفًا "وممثلي بدأ جولة في الشرق الأوسط لإقناع، الدول بشأن الاتفاق حول المبادرة وكيف نصل للحوار، وتونس أبدت موافقتها عليها"، دون أن يذكر أية تفاصيل عن المبادرة .
وفيما يتعلق بالوضع في سوريا قال وزير الخارجية الفرنسي " نأمل السلم، وإعادة بناء سوريا، ولعل الأمور بدأت تتحرك في الاتجاه الطيب، وقد طلبنا إشراكنا في الهدنة (بين أطرف الصراع) وإيقاف الاقتتال، وسنواصل الحرب ضد داعش والنصرة ".