الجزائر/ الأناضول/ عبدالوهاب بو كروح/ قال وزير البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال الجزائري، موسى بن حمادي، في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء، إن الجزائر لم توقف المفاوضات مع مجموعة فيمبلكوم الروسية بشأن صفقة استحواذ الحكومة على أسهم شركة "جيزي" لخدمات الهاتف المحمول التابعة لشركة أوراسكوم تليكوم بالجزائر.
وأوقفت البورصة المصرية، التعامل على أسهم "اوراسكوم تليكوم القابضة"، لنحو ساعة، خلال جلسة تداول أمس الأربعاء، لحين الرد على استفسارات تتعلق بمفاوضات فيمبلكوم الروسية، والتي تملك أغلبية الأسهم في "اوراسكوم" المصرية الشركة الأم لجيزي، مع حكومة الجزائر .
وكانت تقارير صحفية قد ذكرت، أمس الأربعاء، أن مفاوضات شركه فيمبلكوم الروسية والحكومة الجزائرية الخاصة بالاستحواذ على أسهم شركة جيزى لخدمات الهواتف المحمولة التابعة لشركة أوراسكوم تليكوم بالجزائر، علقت حتى اشعار آخر، بسبب رفض الحكومة الجزائرية لاتفاقية مساهمة جديدة طرحتها فيمبلكوم في مطلع مايو/ أيار الجاري.
وأضاف موسى بن حمادي، إن "الجزائر تتعرض لضغوط قوية من أجل حملها على المضي بسرعة نحو التوصل إلى قرار نهائي حول تأميم شركة جيزي"، الوحدة التابعة لمجموعة فيمبلكوم الروسية.
وكشف بن حمادي، عن وجود نقاط خلافية عديدة تتطلب المزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق بشأنها.
وأوضح المتحدث أن طول مدة المفاوضات مع المجموعة الروسية فيمبلكوم، يعود في جزء منه إلى محدودية الخبرة الجزائرية في هذا النوع من التفاوض مع مؤسسات دولية ذات خبرت عالية.
وتعتبر شركة "جيزي" لخدمة الهواتف الجوالة أكبر متعامل للهاتف الجوال في السوق الجزائرية، ويبلغ عدد مشتركيها 18.5 مليون عميل فىنهاية الربع الأول من العام الجاري 2013.
وحصلت الشركة على الترخيص بمزاولة النشاط في يوليو/ تموز 2001، و كانت "جيزي" تابعة إلى مجموعة أوراسكوم تلكوم المصرية، قبل أن تشتري مجموعة فيمبلكوم حصة مسيطرة في أوراسكوم تليكوم عام 2011، بالإضافة إلى شراء شركة ويند الإيطالية بالكامل من رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس مقابل 6 مليار دولار.
ومن بين النقاط الخلافية فى المفاوضات الجارية قيمة أصول شركة "جيزي" التي حددها مكتب الدراسات الفرنسي ''شارمان أند ستيرليغ'' بنحو 6.9 مليار دولار.
وفشلت الحكومة الجزائرية في بيع رخصة للجيل الثالث للهاتف الجوال في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 بسبب القيود على سرعة تدفق الانترنت النقال.
وقال موسى بن حمادي لمراسل الأناضول، إن مشروع قانون جديد للبريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال سيقدم للبرلمان لمناقشته ، وفي حال تمت المصادقة عليه سيتم طرح رخص الجيل الثالث للهاتف الجوال.
وأضاف بن حمادي،" قد تتوجه الجزائر مباشرة إلى الجيل الرابع بعد دراسة فنية ومالية لبحث الخيارات المتاحة".
وفي حال الموافقة على بيع رخصة الجيل الثالث سيتحتم على الحكومة الجزائرية طلب إعادة تقييم لأصول شركة "جيزي".
وتم تقييم أصول شركة "جيزي" على أساس الوضع الحالي لسوق الهاتف الجوال في الجزائر.
ويقول محللون إنه " في حال الترخيص للجيل الثالث في الجزائر سيكون من الطبيعي إعادة تقييم أصول الشركات التي ستضيف خدمة البيانات كعنصر تقييم، وهو ما دفع جيزي إلى ممارسة ضغوط على الحكومة الجزائرية من أجل تأخير طرح رخصة الجيل الثالث لحين التوصل لاتفاق نهائي مع فيمبلكوم".
ويضيف هؤلاء المحللين " في حال السماح للشركات المنافسة لـ"جيزي" وهي شركة "موبيليس" الحكومية وشركة "نجمة" التابعة لشركة أوريدو" القطرية، بالحصول على رخصة الجيل الثالث قبل التوصل إلى اتفاق نهائي مع فيمبلكوم بخصوص وحدتها الجزائرية، ومنع "جيزي" من الحصول على رخصة الجيل الثالث، فإن قيمة أصولها ستنهار وسيكون من المستحيل الحديث عن مبلغ 6.9 مليار دولار المشار إليها في التقييم الأول".
وتبرر "جيزي" مطالبتها الحكومة الجزائرية بتأجيل بيع رخصة الجيل الثالث بالتأخر في الحصول على التجهيزات بسبب قرار منع جميع التحويلات المالية للشركة نحو الخارج، وهو القرار الصادر عن بنك الجزائر " البنك المركزى " سنة 2009 بعد خلاف ضريبي مع الحكومة الجزائرية.
وبلغ حجم أعمال "جيزي" 1.43 مليار يورو العام الماضي، مقابل 1.35 مليار يورو عام 2011.
وتنهي رخصة الشركة بالجزائر في يوليو/ تموز 2016 ، وبإمكان الحكومة الجزائرية عدم التجديد لها بالعمل في الجزائر.