Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأربعاء، إطلاق عملية جديدة لنقل معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي من شمال شرقي سوريا إلى العراق.
وقالت سنتكوم، في بيان نشرته عبر منصة "إكس" الأمريكية، إنها بدأت في 21 يناير/كانون الثاني الجاري عملية نقل جديدة لمعتقلي تنظيم داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بهدف ضمان استمرار احتجازهم في مرافق آمنة.
وأضاف البيان أن القوات الأمريكية نجحت في نقل 150 عنصراً من مقاتلي تنظيم داعش، كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية.
وأشار البيان إلى أن العدد الإجمالي لمعتقلي داعش الذين يمكن نقلهم من سوريا إلى مرافق تحت سيطرة العراق قد يصل إلى نحو 7 آلاف معتقل.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر: "ننسق عن كثب مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونقدّر بصدق دورهم في ضمان الهزيمة المستدامة لتنظيم داعش".
وأضاف: "تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر بالغ الأهمية لمنع أي عمليات فرار قد تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة وأمن المنطقة".
ووفق بيان سنتكوم، فقد اعتقلت القوات الأمريكية وقوات الشركاء في عام 2025 أكثر من 300 عنصر من تنظيم داعش في سوريا، وقُتل أكثر من 20 آخرين خلال الفترة نفسها.
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومتين السورية والعراقية بشأن بيان سنتكوم.
يأتي هذا البيان عقب توقيع الحكومة السورية وتنظيم "قسد" في 18 يناير/كانون الثاني الجاري اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.
ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية بشكل كامل.
وكانت مسألة دمج عناصر التنظيم، الذي يُعتبر واجهة "واي بي جي" الإرهابي، كأفراد في وزارة الدفاع السورية وسجناء داعش، من أعقد الملفات التفاوضية بين حكومة دمشق وقيادات "قسد"، إذ كان التنظيم يستخدم داعش "كورقة ضغط" سياسية وأمنية في حواراته مع الحكومة السورية والقوى الدولية، عبر التلويح بخطر انفلات آلاف الإرهابيين.
وفي تصريح يُعد الأقوى من نوعه منذ بدء الشراكة بين واشنطن و"قسد" لمحاربة داعش، قال المبعوث الأمريكي إلى دمشق، توم باراك، الثلاثاء، إن الحاجة لوجود تنظيم "قسد" قد انتهت، مشيراً إلى أن الحكومة السورية الجديدة مستعدة لتولي المسؤوليات الأمنية.
يُذكر أن اتفاق 18 يناير بين "قسد" وحكومة دمشق جاء بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
ورغم الاتفاق، واصل التنظيم ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير"، شملت شن هجمات بطائرات مسيرة انتحارية استهدفت مواقع للجيش والأمن، إضافة إلى الإفراج عن عناصر من تنظيم داعش، في محاولة لإرباك المشهد وتخويف الدول الفاعلة من خطر التنظيم.
وكان "قسد" قد تنصل سابقاً من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
