Laith Al-jnaidi
01 أغسطس 2026•تحديث: 01 أغسطس 2026
عمان/ ليث الجنيدي / الأناضول
دعت الولايات المتحدة الأمريكية، السبت، رعاياها في منطقة الشرق الأوسط إلى الحفاظ على جاهزية عالية، والاستعداد لإمكانية المغادرة في حال استمرار التصعيد ضد إيران.
جاء ذلك في تحذيرين أمنيين متزامنين أصدرتهما السفارتان الأمريكيتان في العاصمتين الأردنية عمان والعراقية بغداد، وآخر صادر عن القنصلية العامة في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق.
وحثت البعثات الدبلوماسية الأمريكية مواطنيها بالمنطقة على "التفكير في المغادرة أو الاستعداد لها حال حدوث تصعيد".
كما دعت الأمريكيين خارج المنطقة إلى "إعادة النظر بجدية في السفر إلى الشرق الأوسط أو عبره"، مشيرة إلى إلغاءات وتعديلات طالت جداول الطيران.
وفي الأردن، نصحت السفارة الأمريكية مواطنيها بتجنب السفر إلى القواعد العسكرية.
وطالبت واشنطن رعاياها بالابتعاد عن المظاهرات والتجمعات والمناطق ذات الكثافة الشرطية، مع متابعة صفارات الإنذار الصادرة عن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.
وفي العراق، دعت السفارة في بغداد والقنصلية العامة في أربيل رعاياها إلى الحفاظ على جاهزية عالية.
وحثتهم على مراقبة رحلات المطارات الرئيسية (بغداد، أربيل، البصرة، السليمانية) عبر المنصات الرسمية، والتأهب لاحتمال إغلاق المجال الجوي بشكل دوري أو مفاجئ.
وأكدت البعثات استمرار عملها في العراق رغم الإبقاء على "أمر المغادرة الإلزامية" للموظفين غير الأساسيين، مشددة على ضرورة التسجيل في برنامج المسافر الذكي (STEP) لتسهيل التواصل طارئا.
وأرجعت البعثات هذه التحذيرات إلى ما وصفته بـ"عدم إمكانية التنبؤ بتصرفات النظام الإيراني".
كما حذرت السفارة الأمريكية لدى إسرائيل مواطنيها من السفر إلى الشرق الأوسط، على خلفية تصاعد التوتر الإقليمي.
وطلبت السفارة، في بيان، من الأمريكيين الذين يخططون للقدوم إلى الشرق الأوسط أو استخدام مطارات المنطقة للسفر إلى وجهات أخرى، إعادة النظر في خططهم.
وأضافت: "يُنصح المواطنون الأمريكيون الموجودون حاليا في الشرق الأوسط بتوخي أقصى درجات الحذر والانتباه، والاستعداد لإلغاء الرحلات الجوية والقيود المؤقتة على المجال الجوي واضطرابات السفر المحتملة".
** تهديدات متبادلة
وسبق أن ادعت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لتنفيذ "واحدة من أعنف حملات القصف حتى الآن" ضد البنية التحتية للطاقة في إيران خلال نهاية الأسبوع الجاري.
وفي تصريح أدلى به منتصف يوليو/ تموز الفائت، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشآت الطاقة والجسور الإيرانية.
من جانبه، قال متحدث هيئة الأركان العامة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي، إن بلاده ستستهدف جميع البنى التحتية في المنطقة حال تعرض البنية التحتية الإيرانية لهجوم.
وخلال 13 يوما، حتى 24 يوليو/تموز الماضي تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية، إذ شنت واشنطن غارات على أهداف داخل إيران فيما ردت الأخيرة باستهداف "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في عدد من الدول العربية، بينها الأردن والبحرين والكويت.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم، والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران، أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى من الأمريكيين والإسرائيليين.