Muetaz Wannes
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
معتز ونيس / الأناضول
قالت السفارة الأمريكية في ليبيا إن استضافة مدينة سرت لتمرين "فلينتلوك 2026" العسكري متعدد الجنسيات تعد "خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات العسكرية" في شرقي وغربي ليبيا وتحسين التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
جاء ذلك في بيان للسفارة الأمريكية نشرته الأربعاء، في صفحتها على منصة "فيسبوك" الأمريكية، تعليقا على انطلاق التمرين العسكري السنوي متعدد الجنسيات "فلينتلوك 2026 " في مدينة سرت الليبية (وسط)، بمشاركة قوات من شرقي وغربي ليبيا.
وأضافت السفارة أن دور ليبيا كشريك في استضافة "فلينتلوك 2026" يسلط الضوء على قدرة المؤسسات الأمنية الليبية من الشرق والغرب على العمل معًا للمساهمة في قيادة التعاون الأمني الإقليمي.
وأضافت أن ذلك يعد خطوة مهمة نحو بناء مؤسسات عسكرية ليبية أكثر قوة ووحدة وتحسين التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
ووفق السفارة فإن تمرين "فلينتلوك 2026" يركز على دفع عجلة التعاون في مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والتطوير المهني العسكري وتعزيز قدرة القوات الشريكة على العمل معا بفعالية في البيئات المعقدة وذات التهديدات العالية.
وأعربت عن اعتزاز الولايات المتحدة بالعمل مع شركائها من كافة أنحاء ليبيا وحلفائها الإقليميين في هذا الجهد، مؤكدة التزامها دعم الشعب الليبي في سعيه نحو مستقبل أكثر أمنا واستقرارا ووحدة.
والثلاثاء، انطلق تمرين فلينتلوك 2026، ويستمر لمدة أسبوعين في مدينة سرت بمشاركة طرفي النزاع في ليبيا وقيادة العمليات الخاصة الإيطالية، ويجمع قوات من أكثر من 30 دولة من مختلف أنحاء شمال وغرب إفريقيا والولايات المتحدة وأوروبا لتعزيز التعاون ورفع مستوى العمل المشترك وبناء علاقات دائمة تدعم الاستقرار الإقليمي، وفق بيان السفارة.
و"فلينتلوك" هو تمرين عسكري سنوي تقوده القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) منذ عام 2005، ويهدف إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة للدول المشاركة في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود وهو أكبر تمرين للقوات الخاصة يُجرى في القارة الإفريقية ويركز على بناء الشراكات بين القوات الإفريقية والولايات المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين.
والخميس، أعلنت قوات شرق ليبيا تحرك وحدات القوات الخاصة (الصاعقة) من مدينة بنغازي (شرق) إلى مدينة سرت للمشاركة في التمرين، بينما أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في بيان في 2 أبريل/ نيسان الجاري، أن وحدات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع اتجهت إلى المدينة ذاتها للمشاركة في التمرين.
وفي 3 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أكد قائد " أفريكوم" داغفين أندرسون، في بيان، أن "القيادات العسكرية من شرق ليبيا وغربها ستعمل سويا للتحضير للتمرين، ما يدعم جهود تكامل المؤسسات العسكرية الليبية".
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام سياسي وعسكري تشهده البلاد، بين حكومتين، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
وتقود بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا منذ سنوات حوارا بين العسكريين المنقسمين لتوحيد المؤسسة العسكرية وذلك ضمن لجنة "5+5" المشكلة من 5 أعضاء من المؤسسة العسكرية في غرب ليبيا و5 من قوات شرق ليبيا، تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف السويسرية في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.
كما تقود البعثة الأممية حوارا آخر يهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين الحكومتين.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).