محمد عبده
القاهرة – الأناضول
انتقد الناشط المصري الشاب وائل غنيم مظاهرة حاشدة أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة احتجاجا على فيلم انتجه أقباط في الولايات المتحدة اعتبرته "يسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء.
وجاءت انتقادات غنيم عبر بيان على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي الشهير فيسبوك، اعتبر فيها أن هذه التظاهرة التي شارك فيها نحو 3 ألاف تساهم في "تقديم صورة سلبية في ذهن المواطن الغربي عن المسلمين".
وقال الناشط المصري الشهير في بيانه إن "الهجوم على السفارة الأمريكية يوم 11 سبتمبر وبأعلام ارتبطت في ذاكرة المواطن الأمريكي العادي بتنظيم القاعدة لن يُفهم عند الرأي العام لديهم بأنه حملة غضب ضد الفيلم الذي أنتجه بعض الموتورين عن الرسول صلى الله عليه وسلم، بل سيُفهم أنه حملة احتفال بما حدث من جريمة يوم 11 سبتمبر".
وأضاف غنيم أن "المواطن الأمريكي العادي ارتبط في ذهنه هذا التاريخ بذكرى أليمة مات فيها أكثر من 3000 شخص، وهو لن يفهم أساسا علاقة السفارة الأمريكية بالفيلم ووسائل الإعلام".
واستطرد "لو كان الهدف مما يحدث الآن هو وقف الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلا أعتقد أنه سيتحقق بل ربما سيحدث العكس تماما وسيتم استغلال هذه الأحداث لتقديم صورة سلبية في ذهن المواطن الغربي عن المسلمين".
واعتبر أن المظاهرات هي تسويق لفيلم "تافه أنتجه تافهون" على حد تعبيره مضيفا "للأسف نحن نعمل بكفاءة على القيام بأفضل حملة تسويقية لفيلم تافه أنتجه تافهون لم يكن ليشاهده سوى بضعة مئات أو آلاف على أقصى تقدير ليراه الملايين، وليس ذلك فحسب بل نقدم لوسائل الإعلام المتربصة بالإسلام والمسلمين مادة دسمة تستخدمها في حملاتها لبث الكراهية"
وختم الناشط المصري بيانه مخاطبا منتقديه المتوقعين فقال "يللا اتهموني بالعمالة لأمريكا وبوركينا فاسو وموزمبيق! وبعدم الغيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم!"
ونظم مئات المصريين من أطياف مختلفة، بينهم منتمون للتيار الجهادي السلفي ومشجعو كرة قدم ممن يطلق عليهم اسم "الألتراس" ونشطاء أقباط، مظاهرة اليوم أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة احتجاجا على فيلم أنتجه أقباط مصريون بالمهجر، اعتبره مسلمون مسيئا للرسول محمد خاتم الأنبياء.
وهتف المحتجون في بداية مظاهرتهم لنصرة الرسول وضد الفيلم ومنتجوه قبل أن تتحول هتافاتهم للمطالبة برحيل السفيرة الأمريكية وإسقاط شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية.
كما هتف المتظاهرون ضد الرئيس الامريكي باراك أوباما قائلين "اسمع اسمع يا أوباما .. كلنا هنا أسامة" في إشارة إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي تبنى حادثة تفجير برجي مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 وقتلته قوات أمريكية خاصة في باكستان يوم 2 مايو / آيار 2011.
وتسلق بعض المتظاهرين أسوار السفارة الأمريكية بالقاهرة، كما أدى عدد منهم صلاة المغرب داخل حديقة السفارة، بعد إزالة العلم الأمريكي منها ورفع العلم الأسود المميز للتيار الجهادي السلفي بدلا منه.