مصطفى عبد السلام
دبى - الأناضول
قال أحمد جاد مدير قسم البحوث بالمجموعة المالية هيرمس الإمارات، في مقابلة مع الأناضول اليوم الأثنين، إن "هيرمس تتوقع تراجع معدل النمو الاقتصادي المصري إلى 1.8% بنهاية العام المالي الجاري 2012-2013".
وقال وزير الاستثمار المصري للأناضول أمس الأحد، إن تراجع معدل النمو لمصر عن 2% يعد سلبيا، قائلا " معدل نمو السكان هو 2% ولا بد أن ينمو الاقتصاد أكثر من هذا المعدل حتى يكون ايجابيا ويولد فرص عمل جديدة".
وحقق الاقتصاد المصري نموا بلغ 2.4% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، ما دفع الحكومة لتخفيض توقعاتها لمعدلات النمو للعام المالي الجاري كاملا من 3.5% إلى 3% من إجمالي الناتج المحلي.
وأضاف جاد في مقابلته مع الأناضول، على هامش المؤتمر السنوي التاسع للمجموعة المالية هيرمس الذى يعقد اليوم الأثنين بإمارة دبى أن " مصر تعيش وضعا سياسيا واقتصاديا صعبا ومتقلبا.. هناك قوانين في حاجة للتعديل لإعطاء ضمانات للمستثمرين الأجانب وعدم ملاحقتهم مستقبلا.. لا يمكن في ظل هذا المناخ أن ينمو الاستثمار سواء كان حكوميا أو تابعا للقطاع الخاص المحلي والأجنبي".
وخفضت الحكومة المصرية مستهدفها للاستثمارات المتوقع ضخها من القطاع الحكومي والخاص خلال العام الجاري إلى 250 مليار جنيه، بدلا من 276 مليار جنيه كانت تسعى الحكومة لضخها خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في يونيو/ حزيران المقبل، وبلغ حجم الاستثمارات المنفذة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري المنتهي في ديسمبر/ كانون الأول نحو 112 مليار جنيه، وهو معدل ضعيف بحسب تعبير وزير التعاون الدولي الدكتور أشرف العربي.
وقال جاد: "الاستثمارات الحكومية لا تشجع على النمو، وهى ضعيفة بطبيعتها في ظل عجز الموازنة العامة وتوجيه الإنفاق العام على الدعم والأجور وسداد فوائد وأقساط الديون وبالتالي فإن الإنفاق على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية يظل ضعيفا ولا يحقق معدل نمو مقبول".
وفي شأن منفصل قال جاد "إن المجموعة المالية هيرمس تتوقع ارتفاع سعر الدولار أمام العملة المصرية إلى 7.75 جنيه بنهاية يونيو/ حزيران القادم".
وقفزت أسعار صرف الدولار أمام الجنيه بنحو 9.1% منذ 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وحتى تعاملات اليوم الأثنين، ليصل سعر صرف الدولار إلى 6.74 جنيه، مقابل 6.15 جنيه.
وردا على سؤال حول المؤشرات التي بنت عليها مجموعة هيرمس توقعها باستمرار تراجع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، قال جاد ان استمرار تآكل احتياطي مصر الأجنبي وزيادة نسبة الدولرة "تحويل الودائع المحلية الى الدولار "وعودة السوق السوداء للعملة وعدم الحصول على قرض صندوق النقد الدولي في المستقبل القريب يدفع تجاه الضغوط على الجنيه.
وكانت هيرمس قد توقعت العام الماضي وصول سعر الدولار الى 6.25 قرشا بنهاية عام 2012 وهو ما حدث بالفعل كما توقعت وصول سعر الدولار الى 6.60 قرشا بنهاية عام 2013 الا انها عادت وعدل توقعاتها مع عدم حصول مصر على قروض ومنح خارجية بقيمة 14.5 مليار دولار بسبب توقف المفاوضات مع صندوق النقد
وفي سياق توقعات المجموعة المالية هيرمس بشأن الاقتصاد المصري قال جاد: "توقعاتنا ألا تحصل مصر على قرض الصندوق البالغ 4.8 مليار دولار قبل سبتمبر القادم".
ودخلت مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار، عامها الثاني، وتقول الحكومة هناك إنها بصدد دعوة صندوق النقد لزيارة مصر خلال الأيام القليلة المقبلة لاستئناف المفاوضات، وذلك بعد انتهائها من تعديل برنامج اقتصادي إصلاحي يشترط الصندوق تطبيقه لتمرير القرض.
عا