حازم بدر
القاهرة – الأناضول
انقسمت الآراء في مؤتمر لدعم العسكريين المعتقلين بين من يطالب الرئيس محمد مرسي بسرعة الإفراج عنهم وبين من يطالب بمنح الرئيس مرسي المزيد من الوقت لأنه حاليا لا يملك السلطات التي تمكنه من ذلك.
ونظم المؤتمر، الذي عقد بمركز ساقية عبد المنعم الصاوي الثقافي بمنطقة الزمالك وسط القاهرة، الجبهة الشعبية للدفاع عن مصر، وهي تنظيم يضم عدد من الناشطين السياسيين، ويهدف إلى مراقبة التزام مؤسسة الرئاسة والحكومة بتحقيق أهداف الثورة.
بدأ الجدل عندما شن عضوا بالجبهة هجوما عنيفا على الرئيس مرسي وطالبه بسرعة الإفراج عن المعتقلين العسكريين الذين تم القبض عليهم خلال أحداث الثورة، مؤكدا أنه يملك الآن كل السلطات التي تمكنه من تحقيق ذلك، بعدما أقال رئيس المجلس العسكري محمد حسين طنطاوي ونائبه سامي عنان.
لكن مواطنين حضروا المؤتمر دافعوا عن الرئيس مرسي، معتبرين أن الفترة التي قضاها في المنصب حتى الآن ليست كافية لحسم كل الملفات.
وتسلم مرسي السلطة في 30 يونيو/حزيران الماضي، وأقال وزير الدفاع وقيادات بالمجلس العسكري الأسبوع الماضي.
وقال ياسر الجيزاوي عضو الجبهة: "لسنا ضد الرئيس، وليس هدفنا الانقلاب على النظام، بل هدفنا مطالبته بتحقيق الوعود التي قطعها على نفسه ومنها تحقيق العدالة".
وتساءل قائلا: "كلنا خرجنا نقول لا لمبارك، وكان من بيننا الرئيس مرسي نفسه، فلماذا يعتقل هؤلاء العسكريون وهم خرجوا ليطالبوا بما طالبت به قطاعات عريضة من الشعب؟"
وأضاف: "كنا نلتمس العذر للرئيس مرسي عندما كان المجلس العسكري يشاركه السلطة، أما وقد أصبحت الآن كل السلطات في يده، فلا يوجد له مبرر".
لكن مواطنين حضروا الندوة اتهموا الجيزاوي بتعمد انتقاد الرئيس المصري.
وقال محمد شاكر، أحد الحضور: "هناك من يتعمد انتقاد الرئيس حتى في قراره بإقصاء طنطاوي وعنان، والذي كان من المطالب الثورية".
ووصف شاكر هؤلاء بـ"أعداء النجاح"، وأضاف: "أعطوه الفرصة وسوف ترون كل خير".
واتفق مع الرأي السابق خالد الأمير، الذي أشار إلى أن الفترة التي تفصل بين تخلصه من طنطاوي وعنان ومطالبته بالإفراج عن المعتقلين العسكريين غير كافية، وقال منفعلا: "ليس لدي شك أنها في اهتمامات الرئيس، ولكنه يحتاج بعض من الوقت لدراسة كل حالة على حدة".
وشهد المؤتمر حضور عدد من أسر المعتقلين العسكريين، ومنهم زوجة الرائد أحمد شومان، الذي كان من أوائل العسكريين الذين انضموا للثورة قبل سقوط نظام مبارك، ووالد النقيب محمد طارق وديع، الذي ألقي القبض عليه بعد مظاهرات 8 أبريل/نيسان 2011، التي دعت لتطهير مؤسسات الدولة من رموز نظام مبارك، ومن بينهم القيادات العسكرية.