القاهرة– الأناضول
قال نشطاء مصريون وغزّيون إن الفلسطينيين في قطاع غزة ليسوا مسؤولين عن الهجوم على قوات الجيش المصري بالقرب من الحدود مع إسرائيل، الأحد، فيما اتهم العديد منهم إسرائيل باعتبارها الجهة الأكثر استفادة من الهجوم.
وحفلت صفحات موقعي التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" في مصر وغزة بالتصريحات التي توجّه الاتهام لإسرائيل، وتسعى لتبرئة غزة من التورط في الهجوم.
وقال عادل عبد الرحمن، الناطق باسم الجالية المصرية بغزة، إن معاملة المصريين في غزة لم ولن تتأثر، وأن حكومة إسماعيل هنية لا تسمح بمثل هذه الأفعال.
وأضاف عبد الرحمن أن الإسرائيليين "في حالة رعب من تقارب مصر وغزة التي تقبع تحت الحصار منذ عام 2007 وذلك بعد زيارة هنية الأخيرة إلى مصر"، متهمًا إسرائيل بمحاولة "إجهاض هذا التقارب الذي لا يصب في مصلحتهم".
واعتبر عبد الرحمن أن بعض وسائل الإعلام المصري "ساعدت في تأجيج الفتنة بين المصريين والفلسطينيين".
وكانت وسائل إعلام مصرية قد تحدثت عن عزم حركة حماس السيطرة على أراضٍ في سيناء، الأمر الذي نفته الرئاسة المصرية والحكومة الفلسطينية في غزة.
وأشار عبد الرحمن إلى أن الحكومة الفلسطينية ستعتني بالمصريين العالقين في القطاع لحين فتح المعابر والتي لم يُعلن بعد عن موعد فتحها.
وأعلنت السلطات المصرية إغلاق معبر رفح لأجل غير مسمى في أعقاب الهجوم الذي وقع مساء الأحد على نقطة عسكرية مصرية قريبة من الحدود، وأسفر عن مقتل 16 جنديًا مصريًا وإصابة 7 آخرين.
وفي الوقت نفسه، قال الشاعر الفلسطيني المقيم بالقاهرة تميم البرغوثي على "تويتر": "كل من يتهم المقاومة بقتل المصريين فليتذكر أنهم لم يفعلوا ذلك والأمن المصري يحاصرهم ويضرب الأنفاق بالغاز السام.. إسرائيل هي العدو فلا تبرئوها".
من جانبه، وجّه أدهم أبو سليمة من دائرة العلاقات الدولية بوزارة الخارجية الفلسطينية في غزة وعضو لجنة حماية الجبهة الداخلية بقطاع غزة، على صفحته الشخصية على فيس بوك، رسالة باسم الشباب الفلسطيني، جاء فيها "نؤكد أن ما حدث هو جريمة لا يمكن القبول بها، والشعب الفلسطيني كله برىء من هذه الجريمة وممن قاموا بها أيا كانت جنسيتهم".
وأضاف أبو سليمة: "بصمات الاحتلال واضحة علي الجريمة، والمخابرات الصهيونية هي مَنْ دبرت هذا الهجوم لإحداث الوقيعة بين مصر الشقيقة وفلسطين، والتضارب في التصريحات لدي قادة العدو تؤكد تورطهم".
وقال إن "الشعب الفلسطيني منذ اليوم الأول لمقاومته للاحتلال أكد أن حدود المواجهة مع الاحتلال هي داخل الأراضي الفلسطينية ولا يمكن أن نستغل أي بلد عربي لتنفيذ هجمات بحق الاحتلال الصهيوني".
من جانبه، قال الناشط الفلسطيني سعيد الحاج، في تصريح على صفحته: "يبدو أن المطلوب مما حدث علي الحدود الفلسطينية - المصرية كان إغلاق معبر رفح (وقد تم)، واتهام الفلسطينيين (وقد تم) وإشغال الرئيس المصري محمد مرسي ومصر بأمور جانبية (وقد تم)".
وبدوره، قال الناشط السياسي رضوان الأخرس: لا مصلحة لأي فلسطيني بهذا العمل المتخلف على الإطلاق".
كانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد أعلنت إقامة خيمة عزاء في ساحة النصب التذكاري للجندي المجهول وسط مدينة غزة مساء اليوم الإثنين، لتلقي العزاء في قتلى الهجوم.
وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحركة، اليوم، إنها قررت أداء صلاة التراويح أمام مقر السفارة المصرية في مدينة غزة، يعقبها أداء صلاة الغائب على أرواح الجنود المصريين.