حمزة تكين
بيروت-الأناضول
برأ مشاركون في ندوة نظمتها مؤسسة فكرية إسلامية بلبنان الإسلام من تهمة التطرف، محملين الغرب أحد أسباب هذا التطرف عند بعض المسلمين.
جاء ذلك خلال مداخلات لهم في ندوة نظمتها مؤسسة "الفكر الإسلامي المعاصر" للبحوث والدراسات والمركز الإسلامي الثقافي، مساء أمس الجمعة، في مسجد الإمامين الحسنين التابع للمرجع الشيعي الراحل محمد حسين فضل الله، في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، بعنوان: "هل في الأديان ما يغذي نزاعات التطرف؟"
وقال المحاضر في جامعة بيروت الإسلامية محمد خير فرج خلال كلمته في الندوة - التي شارك فيها العديد من المثقفين وطلاب الجامعات - "إن التطرف هو البعد عن الوسط والوسطية التي تعتبر في الإسلام منهجا متوازنا، بها يتحقق العدل وهي مركز القوة عند كل مسلم وسطي" .
وتابع أن "من أهم أسباب التطرف الدخيل عند بعض المسلمين، هو تبني الغرب بكل مؤسساته فكرة أن الإسلام هو العدو الأوحد له بعد زوال الشيوعية".
من جانبه، قال الشيخ حسين الخشن المشرف على الحوزات الدينية في مؤسسة فضل الله في كلمته "إن من أسباب التطرف، وجود الفقر وانتشار الظلم وقمع الحريات والفكر، والاحتلال الجائر".
وبرأ الشيخ الخشن الإسلام من تهمة التطرف، قائلا "إن التطرف الذي تمارسه بعض الجماعات الإسلامية اليوم باسم الإسلام والتدين لا أساس له في الدين ولا أصل له في الشريعة".
وشدد على "خطورة هذا الأمر الذي يشوه صورة الإسلام في العالم" ، بحد قوله.
وقال الخشن "علينا أن نعترف بأن بعض المسلمين يفهمون بعض الأحكام بطريقة خاطئة تبعثهم على ممارسة العنف والتطرف الديني"، داعيا إلى "عدم مواجهة التكفير بالتكفير، والعنف بالعنف، والتطرف بالتطرف، بل مواجهة كل ذلك بتعاليم الإسلام السمحة" .
وبدوره برأ الكاتب الصحفي في جريدة السفير اللبنانية نصري الصايغ الدين أيضا الدين الإسلامي من تهمة التطرف.
وقال الصايغ، وهو باحث علماني التوجه "لا علاقة للدين بالتطرف وإن كل الأديان تدعو للرحمة والسلام".
وأعطى الصايغ مثلا على تعايش الأديان فيما بينها على مر التاريخ، قائلا: "في الوسط التجاري لبيروت وضمن هذه المساحة الصغيرة التي لا تزيد عن كيلومترين مربع نجد أعدادا كبيرة من المساجد المتلاصقة مع الكنائس المسيحية، إضافة لوجود كنيس يهودي أيضا".
واعتبر أن "هذا الأمر دليل صارخ على التعايش السلمي الذي عاشه السابقون بخلاف ما يحدث اليوم من تطرف وعنف بين الأديان والمذاهب" .