أنقرة /محمد فاروق آلاكاش/ الأناضول
قال "عبدالله ميمون عزام"، نجل زعيم السابق للجماعة الإسلامية في بنغلاديش، "إن والده "الراحل غلام عزام" قضى أشهره الأخيرة في سجنه داخل زنزانة منفردة، يقرأ القرآن ويواظب على ذكر الله"، مؤكداً أن إدارة السجن منعت دخول جميع الكتب إليه عدا القرآن الكريم.
وأوضح عزام، لمراسل الأناضول، أن والده بقي في الشهور الأخيرة بالقسم المخصص للمرضى، معزول في زنزانة صغيرة، ووفق المعلومات التي نقلها له شقيقه، فإن تلك الزنزانة كانت تحوي فتحة تهوية صغيرة، مؤكدا أن والده لم يشكو من وضعه أبدًا.
وأكد عزام أن الضغوط التي كانت تمارس على والده أثرت سلبًا على أسرته، حيث كانت الزيارات العائلية التي تحضرها والدته، وشقيقه الأكبر، وابنته، تتم في حضور 11 حارسًا من السجن.
وكشف أن الحالة الصحية لوالده تدهورت في الفترة الأخيرة، حيث اُغمي عليه عدة مرات في دورات المياه، وذات مرة أصيب بجروح طفيفة جراء سقوطه، مؤكدًا أن والده كان بأمس الحاجة لنقله إلى العناية المركزة.
وأضاف أن والده فقد القدرة على الكلام في الأسابيع الأخيرة، خلال الزيارات العائلية، وكان يكتفي بالهمس، كما فقد القدرة على قراءة القرآن، وحتى السمع، مشيرا إلى أنهم تقدموا بطلب إلى إدارة السجن بتخصيص مساعد له للعناية به، إلا أن إدارة السجن خصصت المساعد عندما فقد القدرة على تلبية احتياجاته الشخصية.
ولفت "عزام"، أنه ومع أربعة من أشقائه لم يتمكنوا من زيارة والده، بسبب وجود مخاوف أمنية عليهم في بلدهم، رغم عدم علاقتهم بالسياسة، مؤكدًا أن أصدقاءهم، ومحاميهم أوصوهم بعدم السفر إلى بلدهم، لأنهم لا يعرفون ماذا سيحل بهم فيما لو ذهبوا إلى بنغلاديش، في حين منعت السلطات البنغالية بقية إخوته من السفر إلى خارج البلاد.
وأشار "عزام"، إلى أن المحكمة العليا في بنغلاديش برأت والده من التهم الموجه ضده، حيث كان حزب الجماعة الإسلامية في مرحلة التأسيس في تاريخ وقوع تلك الجرائم، مؤكدًا أن والده لم تكن لديه أية تأثيرات على العسكريين، والقوات الأمنية التي ارتكبت تلك الجرائم، مبيناً أنه تم الحكم على والده البريء بالسجن لمدة 90 عامًا.
وأكد "عزام"، أن كل من يعرف والده يعلم أنه بريء من تلك الجرائم، مشيرًا إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص شاركوا في مراسم تشييع جنازته في بنغلاديش، في الوقت الذي يحظى والده بمكانة مهمة في قلوب الكثير من المسلمين في العالم.