جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد الرئيس الإيراني، اليوم، لتقييم آخر التطورات على الساحتين الداخلية الإيرانية، والخارجية الدولية والاقليمية، وجاوب فيه على اسئلة الصحفيين.
وأوضح نجاد "أن التصالح والانتخابات هما السبيلان الوحيدان لحل الأزمة السورية، مشيرا إلى "أن المواجهات المسلحة والحرب الداخلية لن تجدي بشيء على الإطلاق".
وأعرب نجاد عن اسفه الشديد لسقوط ضحايا من المدنيين في تلك المواجهات التي تشهدها سوريا، مشددا على أنه لا بد من المصالحة بين جميع أطياف الشعب السوري لعبور تلك الأزمة وتعود البلاد إلى أفضل مما كانت، لأن الخراب الذي تشهده البلاد حاليا لن ينفع سوريا في شيء.
ونادي الرئيس الإيراني بضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة في سوريا تتم من خلال التصالح بين جموع الشعب، مشيرا إلى أنهم لا يقولون ببقاء أحد أو ذهابه، لأن ذلك يعد تدخلا في الشؤون الداخلية السورية، بحسب قوله، مضيفا أن الانتخابات من حق الشعب السوري، وعلى الجميع أن يحترم ما ستسفر عنه نتيجة هذه الانتخابات.
العلاقات مع أميركا:
وعلى صعيد العلاقات الإيرانية الأميركية أعلن نجاد استعداد بلاده لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة ؛ إذا ما خطت الأخيرة خطوة جادة ترتكز على العدالة والاحترام المتبادل من أجل خلق حالة من التفاهم بين البلدين.
وذكر نجاد أن الوضع الحالي في العلاقات الإيرانية الأميركية لن يستمر على هذا الشكل، موضحا أن الأميركيين عاشوا حالا أسوأ من الوضع الراهن.
وأكد نجاد على ضرورة تغيير الولايات المتحدة الأميركية لسياساتها ومواقفها التي تنتهجها حيال إيران، مشيرا إلى انه من الممكن أن يجروا مباحثات مباشرة مع أميركا، لكن حينما تكون الظروف مواتية، على حد قوله، مستبعدا أن تحدث بينهم مباحثات ومفاوضات في الوقت الحالي في ظل الظروف الراهنة.
وتابع قائلا "التفاوض مع الولايات المتحدة يجب أن يحدث في مناخ قائم على أساس من العدالة والاحترام المتبادل، كما يجب الاعتراف رسميا بحقوق الشعب الإيراني من قبل أميركا".
ولفت الرئيس الإيراني إلى أن من يريدون إجبار الشعب الإيراني بالقوة للجلوس على مائدة المفاوضات مع أميركا يرتكبون خطأ كبيرا، مضيفا أن التفاوض معها مرهون بتغيير سياستها ومواقفها التي تنتهجها حيال إيران.
وانتقد نجاد قيام الإدارة الأميركية بإخراج "منظمة مجاهدي خلق" من قوائم المنظمات الإرهابية، بالرغم شنها هجمات إرهابية ضد إيران، مشيرا في الوقت ذاته إلى "أنه ينبغي عليهم أن يفرحوا لهذا الأمر، لأنهم بذلك اثبتوا للعالم أجمع أنهم الحامي الرئيس للإرهاب، ورفعوا عنهم عناء إثبات هذا الأمر للعالم، ووفروا عليهم تالمبالغ الكبيرة التي كانوا سينفقونها لأجل ذلك".
التهديدات الإسرائيلية:
وعن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة قال نجاد إنها حرب دعائية نفسية ليس أكثر"، مشيرا إلى انهم كدولة لم يقوموا بشن هجوم على الإطلاق، لكنهم يعرفون كيف يدافعون عن بلادهم، وسيكون لديهم رد يجعل المعتدين يشعرون بالندم لإقدامهم على هذا الأمر.
وتابع نجاد قائلا "إن الأسوأ من التهديدات الإسرائيلية هو السماح لهم بذلك، مشيرا إلى أن النظام العالمي القائم يسمح بذلك، مشيرا إلى "أن هذا النظام هو الذي أتى بمجموعة غير مثقفة من الصهيونيين وجعلت منهم أصحاب ارض يحتلونها، بل ويسمحون لهم بتهديد غيرهم".
وأوضح أن "إيران كدولة كبيرة وعريقة لا تعبأ البتة بمثل هذه التهديدات التافهة"، مبينا أنهم في حقيقة الأمر أمام حرب دعائية لا تستوجب أن يحملونها على محمل الجد، ومؤكدا في الوقت ذاته أنهم على أتم الاستعداد والجاهزية لمواجهة أى خطر وأى تهديد