Said Amori
27 سبتمبر 2026•تحديث: 27 سبتمبر 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، قادة 5 أحزاب معارضة بعد اتفاقهم على توحيد جهودهم في انتخابات الكنيست المقررة الشهر المقبل، للإطاحة به، مدعيا أنهم سيشكلون حكومة بدعم الأحزاب العربية.
جاء ذلك في أول تعليق لنتنياهو على اتفاق قادة الأحزاب الخمسة وبينهم رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، وزعيم المعارضة يائير لابيد، وذلك في تدوينة عبر حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية.
وادعى نتنياهو أن رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت سيشكل بعد الانتخابات "حكومة يسارية مع أفيغدور ليبرمان ويائير غولان ونفتالي بينيت والأحزاب العربية"، قائلا: "فقط ليكود كبير سيوقفهم".
كما نشر نتنياهو صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي للصورة الجماعية التي التقطها قادة المعارضة خلال اجتماعهم، مضيفا إليها رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس ورئيس تحالف "الجبهة العربية للتغيير" أحمد الطيبي، في إشارة إلى مزاعمه بشأن اعتماد أحزاب المعارضة على الأحزاب العربية لتشكيل حكومة.
وفي وقت سابق السبت، قالت القناة "12" العبرية إن قادة ما تطلق عليه "كتلة التغيير" عقدوا اجتماعًا في منزل زعيم المعارضة يائير لابيد بتل أبيب، قبل نحو شهر من انتخابات الكنيست المرتقبة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتابعت القناة أن الاجتماع شارك فيه رؤساء أحزاب "هناك مستقبل" يائير لابيد، و"يشار" غادي آيزنكوت، و"معًا" نفتالي بينيت، و"إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، و"الديمقراطيين" يائير غولان.
وأضافت أن الاجتماع جاء في إطار تنسيق تحركات الأحزاب، ومحاولة جذب أصوات إلى كتلة المعارضة، وتعزيز قدرتها على تحقيق أغلبية تتيح لها تشكيل الحكومة المقبلة بدلًا من حكومة نتنياهو.
ونشر القادة عقب الاجتماع صورة مشتركة ووثيقة مبادئ تحدد آليات التنسيق بينهم حتى الانتخابات وما بعدها، وفق المصدر ذاته.
وبحسب الوثيقة، اتفق قادة ما تطلق عليه وسائل الإعلام الإسرائيلية "كتلة التغيير" على أن تشكيل حكومة بديلة للحكومة الحالية يمثل "الهدف الأعلى المشترك"، رغم الخلافات الأيديولوجية بينهم، كما تعهدوا بعدم مهاجمة بعضهم بعضا حتى تشكيل الحكومة المقبلة.
واتفقوا على العمل، كل من جانبه، لزيادة نسبة التصويت واستقطاب ناخبين من شرائح مختلفة، سعيا لتحقيق أغلبية في الانتخابات، دون التوصل إلى اتفاق بشأن هوية مرشح مشترك لرئاسة الوزراء.
وجاء الاجتماع بعد خلافات برزت بين قادة أحزاب المعارضة، ولا سيما آيزنكوت وبينيت وليبرمان، بشأن آلية اختيار مرشح متفق عليه لرئاسة الحكومة.
والأربعاء، صوّتت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، لصالح استبعاد تحالف "القائمة العربية المشتركة" وحزب "القائمة العربية الموحدة"، إضافة إلى عضو الكنيست عوفر كاسيف، وكذلك سامي أبو شحادة، المرشح لخوض الانتخابات التي ستجرى في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويرى مراقبون أن الخطوة تأتي في إطار مساعي قوى اليمين الإسرائيلي لمنع الأحزاب العربية من التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة، لا سيما في ظل عدم تمكن الائتلاف الحالي بقيادة نتنياهو، ولا أحزاب المعارضة من الحصول، في استطلاعات الرأي، على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وتظهر استطلاعات الرأي أن أياً من كتلة المعارضة ومعسكر نتنياهو لن يحصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يُبرز أهمية مقاعد الأحزاب العربية.
لكن غالبية قادة الأحزاب اليهودية المعارضة يقولون إنهم يرفضون التعاون مع النواب العرب لتشكيل حكومة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، فيما تُظهر استطلاعات رأي حديثة تراجع معسكر نتنياهو أمام معسكر المعارضة.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، وهي حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد، كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.