Khaled Yousef
24 يونيو 2026•تحديث: 24 يونيو 2026
خالد يوسف/ الأناضول
أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، بأن الجيش يسيطر حاليا على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، في تأكيد على مواصلة توسيع المنطقة التي يحتلها داخل القطاع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في كلمة خلال معرض "موني إكسبو 2026" في تل أبيب، نقلت تفاصيلها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وقال نتنياهو: "لو استمعنا إلى الدعوات الرافضة لدخول (مدينة) رفح، لما وصلنا اليوم إلى السيطرة على 70 بالمئة من أراضي غزة".
وأضاف أن ذلك يهدف إلى "خنق" حركة حماس.
وتعني تصريحات نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي بات يحتل نحو 255 كيلومترا مربعا من مساحة غزة البالغة إجمالا 365 كيلومترا مربعا.
وبذلك يضيق المجال المتبقي لنحو 2.13 مليون فلسطيني إلى 110 كيلومترات مربعة فقط، بكثافة نظرية تتجاوز 19 ألف شخص في الكيلومتر المربع، وسط دمار واسع ونقص حاد في المأوى والخدمات.
وسبق أن حذرت الولايات المتحدة والأمم المتحدة من اجتياح رفح جنوبي قطاع غزة، التي كانت تؤوي آنذاك نحو 1.4 مليون نازح، خشية تفاقم الكارثة الإنسانية في مدينة مكتظة بالمدنيين وتهديد تدفق المساعدات عبر معبر رفح.
لكن إسرائيل تحدت تلك التحذيرات، واجتاحت رفح بريا في 7 مايو/ أيار 2024، وسيطرت على الجانب الفلسطيني من المعبر وأغلقته، ما أجبر نحو 800 ألف فلسطيني على النزوح خلال أقل من أسبوعين، فيما تعرضت أحياء المدينة ومخيمات النازحين فيها لدمار واسع.
وشملت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وقفا لإطلاق النار، وتبادلا لأسرى إسرائيليين وفلسطينيين، وفتح معبر رفح، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة، وانسحابا إسرائيليا جزئيا من داخل القطاع.
غير أن إسرائيل تنصلت من التزامات الاتفاق وصعّدت عملياتها العسكرية في قطاع غزة، وسط مطالب فلسطينية بردعها.
ووفق إقرارات نتنياهو، وسعت إسرائيل رقعة سيطرتها داخل غزة من 53 بالمئة من مساحته عند بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إلى 60 بالمئة في 15 مايو/ أيار الماضي، ثم إلى 70 بالمئة حاليا.
** لبنان
ومتحديا مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي تنص على إنهاء العمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، قال نتنياهو: "سنحافظ على المنطقة الآمنة في جنوبي لبنان".
وادعى أن هدف إسرائيل من إقامة تلك المنطقة "منع حزب الله من شن هجمات" عليها.
وفي 17 يونيو/ حزيران الجاري، توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
غير أن إسرائيل واصلت هجماتها بكثافة خلال الأيام التالية، بدعوى استهداف "حزب الله"، قبل أن تخفض وتيرتها بصورة كبيرة منذ الأحد الماضي.
وجاء تراجع الهجمات وسط تقارير عن ضغوط أمريكية على إسرائيل لوقف التصعيد في لبنان، دعما للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران في سويسرا.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى احتلتها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
كما وسعت، خلال عدوانها الراهن، نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوبي لبنان عام 2000.
وبشأن مسيرات "حزب الله"، التي تشكل هاجسا كبيرا لإسرائيل، ادعى نتنياهو أن بلاده ستكون "أول دولة في العالم تحل مشكلة الطائرات المسيرة المتفجرة".
وأضاف أن "أهم ما أنجزناه في هذه الحرب هو كسر حاجز الخوف".
وأصبحت مسيرات "حزب الله" في الآونة الأخيرة مصدر قلق لإسرائيل، إذ وصفها نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي"، ودعا الجيش إلى إيجاد حل لها.
** إيران
وبشأن إيران، نقلت القناة 14 العبرية عن نتنياهو قوله: "لم أطلب إذنا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للهجوم على إيران، بل أبلغته بذلك".
وقال إن "إيران لن تحصل على سلاح نووي ما دُمت رئيسا للوزراء".
يأتي ذلك بعد أن وقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو الجاري، مذكرة تفاهم، وشرعتا الأحد في مفاوضات بسويسرا لإبرام اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط، وردت طهران بهجمات على أهداف في المنطقة أوقعت قتلى في صفوف إسرائيلية وأمريكية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان.
وفي 14 يونيو/ حزيران، أعلنت إيران والولايات المتحدة التوصل إلى تفاهم من 14 بندا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.