غزة/هداية الصعيدي/الأناضول:
طالب نائب وزير الخارجية النرويجي، بارد بيديرسن، الدول المانحة، بالالتزام بتعهداتها التي وقّعت عليها في مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، بالعاصمة المصرية القاهرة، في أكتوبر/تشرين أول من العام الماضي.
وقال بيديرسن، الذي يزور القطاع اليوم الخميس، خلال مؤتمر صحفي عقدته مؤسسة "بيت الصحافة، (أهلية) في قطاع غزة، إنه:" يتوجب على الدول المانحة التي تعهدت في مؤتمر القاهرة، بإعمار القطاع، الوفاء بالتزاماتها".
وأضاف:" حجم الدمار الوحشي الذي رأيته في غزة بسبب الحرب الإسرائيلية الأخيرة، يحتم علينا ضرورة الإسراع في عملية إعادة الإعمار أكثر من أي وقت مضى".
وأوضح بيديرسن، أن وزارته وبالتعاون مع نظيرتها المصرية، أرسلتا خطابات لعدة دول تعهدت بإعمار غزة، "لتسريع وصول الأموال للقطاع".
وتابع:" يجب فتح المعابر وإدخال مواد البناء وتنشيط التجارة الفلسطينية"، مشيرًا إلى أنه تحدث مع السلطات الإسرائيلية مؤخرًا للسماح بفتح معابر القطاع.
ولفت إلى ضرورة تفعيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، وتسلمها لمهامها بشكل فعّال في قطاع غزة، للمساهمة في إسراع عملية الإعمار.
ووصل نائب وزير الخارجية النرويجي إلى قطاع غزة، اليوم الخميس، عبر معبر بيت حانون "إيريز"، في زيارة تستغرق عدة ساعات.
وشنت إسرائيل في السابع من يوليو/ تموز الماضي حربا على قطاع غزة استمرت 51 يوما، أدت إلى مقتل حوالي 2200 فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة جراء هذه الحرب بلغ 28366.
بينما قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في غزة، إن عدد المنازل التي لحق بها ضرر كلي أو جزئي في غزة بسبب الحرب الإسرائيلية، يصل إلى نحو 96 ألف منزل.
ووفق بيانات أممية، لا يزال نحو 100 ألف من النازحين الذين دمرت بيوتهم، نصفهم من الأطفال، يقطنون في مراكز الإيواء والمساكن المؤقتة أو لدى عائلاتهم الممتدة.
وتعهدت دول عربية ودولية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بتقديم نحو 5.4 مليار دولار أمريكي، نصفها تقريباً سيخصص لإعمار غزة، فيما سيصرف النصف الآخر لتلبية بعض احتياجات الفلسطينيين، غير أن إعمار القطاع، وترميم آثار ما خلّفته الحرب الأخيرة، لم يبدأ بعد.
ومنذ فوز حركة حماس، التي تعتبرها إسرائيل منظمة "إرهابية"، بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، تفرض تل أبيب حصارًا برياً وبحرياً على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو/ حزيران من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار رغم تشكيل حكومة توافق وطني في 2 يونيو/ حزيران الماضي.
وتغلق السلطات المصرية، معبر رفح، الواصل بين قطاع غزة ومصر، بشكل شبه كامل، وتفتحه فقط لسفر الحالات الإنسانية، وذلك منذ الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي، في يوليو/تموز 2013 وما أعقبه من هجمات استهدفت مقار أمنية في شبه جزيرة سيناء المتاخمة للحدود.