15 يونيو 2018•تحديث: 15 يونيو 2018
برلين / حسام صادق / الأناضول
رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حلين وسطا قدمهما الحزب الاجتماعي المسيحي (يمين وسط) بزعامة وزير الداخلية هورست زيهوفر، لإنهاء الخلاف بينهما حول مقترح رفض طالبي اللجوء على الحدود.
واقترح زيهوفر الاثنين الماضي، أن يتم على الحدود رفض طالبي اللجوء القادمين برا عبر دول الجوار الأوروبية، وعدم السماح لهم بدخول ألمانيا.
وهو ما رفضته ميركل، وقالت أمس إن أي حل لأزمة الهجرة غير الشرعية يجب أن يكون على المستوى الأوروبي، وعبر اتفاقات مع الدول، وليس عبر تصرف أحادي الجانب كالذي يقترحه وزير الداخلية.
ونقلت الوكالة الألمانية الحكومية للأنباء عن "مصادر مطلعة" في الحزب الاجتماعي المسيحي، أنه تقدم بحلين وسط، خلال اجتماع أزمة برئاسة ميركل في دار المستشارية بالعاصمة برلين، الأربعاء الماضي.
وأضافت المصادر التي لم تكشف الوكالة عن هويتها، أن الحل الأول يتمثل في البدء فورا برفض استقبال طالبي اللجوء القادمين برا على الحدود، على أن يتم إنهاء هذا الإجراء في حال التوصل إلى اتفاق حول سياسة لجوء أوروبية مشتركة في قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة.
وتعقد القمة في بروكسل يومي 29 و30 يونيو / حزيران الجاري.
أما الحل الثاني وفق المصادر، فهو إقرار الحكومة فورا لمقترح رفض طالبي اللجوء القاديمن برا على الحدود، على أن يتم تطبيقه حال فشل القمة في التوصل إلى سياسة لجوء أوروبية مشتركة.
وعمليا، يعني الحل الثاني إمهال ميركل أسبوعين للتوصل إلى حل بديل لمسألة رفض اللاجئين على الحدود.
لكن المصادر قالت إن ميركل زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي (يمين وسط)، رفضت الحلين، وتمسكت بضرورة حل مسألة الهجرة غير الشرعية في إطار أوروبي.
ويشكل الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاجتماعي المسيحي تحالف الاتحاد المسيحي (يمين وسط)، أقوى كتلة سياسية في ألمانيا.
وتتبنى ميركل سياسة "الباب المفتوح" تجاه اللاجئين، ما أدى إلى وصول أكثر من 1.6 مليون لاجئ إلى ألمانيا منذ عام 2014، وساعد في وصول "حزب البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف إلى البرلمان.
وتعصف الخلافات حول سياسة اللجوء بأحزاب الائتلاف الحاكم، وربما تهدد، وفق مراقبين، بانهياره، إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط.