قيس أبو سمرة
رام الله - الأناضول
أعلنت وزارة المالية الفلسطينية بالضفة الغربية صرف نصف راتب شهر تشرين ثاني\ديسمبر اليوم الأحد، وذلك بحدّ أدنى 1500 شيكل وحدّ أقصى 4000 شيكل.
وقال مدير عام الإعلام والعلاقات العامة في وزارة المالية رامي مهداوي في اتصال هاتفي مع الأناضول إنه بهذه المعادلة يكون نحو 22% من الموظفين تقاضوا الراتب بشكل كامل، و78% من الموظفين تقاضوا ما نسبته 50%– 90 % من رواتبهم.
وأضاف مهداوي أن الحكومة اقترضت من البنوك الفلسطينية مبلغ 100 مليون دولار بضمان شبكة الأمان العربية، مشيرا إلى عدم توفر أي معلومات حتى اللحظة عن أي أموال ستحول لخزينة الحكومة من الشبكة.
وبين مهداوي أن الحكومة طالبت الدول العربية بزيادة مبلغ الشبكة إلى 240 مليون دولار لكي تستطيع صرف الرواتب كاملة والإيفاء بكافة التزاماتها.
من جانبه قال إيهاب عبد الله، مُعلّم، إن نصف الراتب لا يعني شيئا فغالبيتها ستذهب للبنوك كونه حاصل على قرض مالي.
وتقول سحر الشامي موظفة بوزارة الشئون الاجتماعية، وتحصل على راتب 2700 شيكل، " وفق المعلن سأحصل على مبلغ 1500 شيكل سيقطع الراتب مبلغ 750 شيكلا كوني حاصلة على قرض، ماذا سيتبقى لي بعد تأخر صرف الراتب 23 يوما؟".
أما الموظف إبراهيم يحيى يقول لن أتوجه إلى البنك لاستلام نصف الراتب كونه سيذهب للبنك ولشركة تجهيزات بيته كوني مقترض بالإضافة إلى وجود شيكات مستحقه.
وأضاف قائلا كان على الحكومة أن تصرف راتب كامل للفئات الدنيا التي تقل رواتبهم عن 2500 شيكل.
ومن المفترض أن تخصم البنوك مخصصاتها المالية من رواتب الموظفين بنسبة وتناسب مع قيمة جزء الراتب المصروف.
وبين رئيس نقابة الموظفين بسام زكارنة في تصريحات إذاعية أن ما يزيد عن 80% من موظفي السلطة الفلسطينية حاصلين على قروض من البنوك.
من جانبها قررت النقابات الصحية بالضفة الغربية استمرار العمل بنظام تقليص المناوبات وتقليص أعداد الموظفين والتوقف الجزئي والكلي عن العمل بسبب استمرار أزمة الرواتب دون أفق عملي للحل.
وقال أمين عام النقابات أسامة النجار للأناضول للأنباء إن اليوم الأحد سيكون هناك عمل جزئي للموظفين ينتهي الساعة الحادية عشرة صباحا، ويومي الأربعاء والخميس المقبلين إضراب شامل وتوقف تام عن العمل.
وبين النجار أن النقابات ستعلن عن خطة عمل جديدة تتمثل بتعطيل كافة المراكز الفرعية بالبلدات والقرى، بينما يتلقى المواطن الخدمات الأساسية في مراكز المدن فقط.
وأعلنت نقابة الموظفين في محافظة جنين شمال الضفة الغربية تعطيلها للعمل بشكل كامل حتى صرف الرواتب.
وخاض موظفي التربية والتعليم ومؤسسات السلطة الفلسطينية يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الماضي إضرابا شاملا بسب تأخر صرف الرواتب.
وتعاني الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية من أزمة مالية بسبب حجز إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية كإجراء عقابي لحصول فلسطين على دولة مراقب بالأمم المتحدة.
وتحتاج الحكومة بالضفة الغربية لمبلغ 240 دولار لدفع رواتب 170 ألف موظف بالضفة الغربية وقطاع غزة، وتعهدت الدول العربية بصرف مبلغ 100 مليون دولار شهري كشبكة أمان عربية للسلطة الفلسطينية لم يصل منها شيئا بعد.
عا- مصع