08 سبتمبر 2022•تحديث: 08 سبتمبر 2022
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
نفت موسكو صحة اتهام واشنطن لمسؤولين في مكتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتورط في "عمليات احتجاز وترحيل قسري" لنحو 1.6 مليون أوكراني إلى الداخل الروسي.
جاء خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت في وقت متأخر من ليلة الأربعاء/الخميس، بناء على طلب أمريكي ألباني مشترك حول "صون السلم والأمن في أوكرانيا" .
ومنذ 24 فبراير/ شباط الماضي، تشن روسيا عملية عسكرية في جارتها أوكرانيا، ما دفع عواصم عديدة في مقدمتها واشنطن إلى فرض عقوبات اقتصادية ومالية ودبلوماسية على موسكو.
وخلال الجلسة، قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس جرينفيلد: "لدينا تقديرات من مصادر متنوعة، بينها الحكومة الروسية، تشير إلى أن السلطات الروسية استجوبت واحتجزت ورحلت قسرا ما بين 900 ألف و 1.6 مليون أوكراني من منازلهم إلى روسيا".
وأضافت: "أريد أن أكون واضحة: لدى الولايات المتحدة معلومات تفيد بأن مسؤولين من الإدارة الرئاسية الروسية (مكتب بوتين- لم تسمهم) يشرفون وينسقون عمليات التصفية".
وردا على هذا الاتهام، اعتبر مندوب روسيا السفير فاسيلي نيبيزيا خلال الجلسة أن "اجتماع مجلس الأمن اليوم هو علامة فارقة في حملات التضليل ضد بلدنا".
وتابع: "هذه الأساليب القذرة للدعاية الغربية معروفة لنا جيدا.. إنهم يتهموننا ببعض إجراءات التصفية القاسية".
وأردف: "أود أن أسأل زميلتنا الأمريكية (السفيرة غرينفيلد): أي فيلم رعب قصتيه علينا اليوم (؟) هل هذا فيلم من إعداد "وزارة الدعاية" الأوكرانية (؟)".
واعتبر أن "هذه أكاذيب وافتراءات ودعاية كاذبة ضد روسيا.. لسنوات عديدة، كان سجناء سجن غوانتانامو (الأمريكي) محتجزين بشكل غير قانوني دون محاكمة أو تحقيق".
واستطرد: "ربما كانت تلك أحلك بقعة على سمعة حقوق الإنسان الملوثة للولايات المتحدة، ولم يُحاسب أي شخص على استخدام التعذيب وسوء المعاملة للسجناء في السجون السرية التابعة لوكالة المخابرات المركزية (الأمريكية)".
وعام 2001، أنشأت واشنطن سجن غوانتانامو واحتجزت فيه نحو 800 شخص بتهمة الإرهاب، في أعقاب تعرض مدينتي واشنطن ونيويورك لهجمات إرهابية خلفت نحو ثلاثة آلاف قتيل وتبناها تنظيم القاعدة.
وقال نيبيزيا إن بلاده هي "أكبر بلد يستقبل اللاجئين الأوكرانيين وهؤلاء لا يُحتجزون في سجون، كما حدث مثلا في خليج غوانتانامو، لكنهم يعيشون بحرية وطواعية في روسيا، ولا أحد يمنعهم من الانتقال أو مغادرة روسيا".
وتقول موسكو إن خطط أوكرانيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) تمثل تهديدا للأمن القومي الروسي، وتطالبها بالتخلي عن هذه الخطط والتزام الحياد، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في سيادتها.