Bilal Muftuoglu
28 أكتوبر 2016•تحديث: 28 أكتوبر 2016
باريس/ بلال موفتوأوغلو/ الأناضول
أعلنت منظمة إنسانية، أن الحكومة الفرنسية احتجزت 90 مهاجرا من مخيّم "الغابة" بمدينة "كاليه" شمالي البلاد، وذلك منذ بداية إجلائه وتفكيكه الإثنين الماضي.
وقالت منظمة "سيماد" غير الحكومية لمساعدة المهاجرين، في بيان لها عبر موقعها الرسمي إنه "وفي الوقت الذي بلغت فيه العملية 'الإنسانية التي تقودها الحكومة في كاليه نهايتها، بدأت الدولة باحتجاز الأشخاص المنفيين في مراكز الاحتجاز الإدارية".
وندّدت المنظمة بما اعتبرته "عملية بوليسية تستهدف المهاجرين الذين لم يتمكّنوا من الصعود على متن الحافلات المتوجّهة إلى مراكز الإستقبال والتوجيه".
ووفق المصدر نفسه، فإن المهاجرين الـ 90 محتجزون في الوقت الراهن في مراكز الاحتجاز الإدارية بمناطق "كوكيل" و"باري فانسان" و"ميسنيل أميلوت" و"ميتز"، فيما فتحت مراكز أخرى (هونداي وستراسبورغ وبليزير) أبوابها من جديد.
ولفت إلى أن عدد المهاجرين المحتجزين مرشّح للإرتفاع في الأيام القليلة المقبلة.
وعن جنسيات بعض المحتجزين، أحصت المنظمة 25 سودانيا و18 أفغانيا و7 إريتريين و4 سوريين إلى جانب 3 عراقيين.
وفي تصريح للأناضول، قال مسؤول الاتصالات في "سيماد"، رافائيل فليشمان، إن هؤلاء المهاجرين المحرومون حاليا من حريتهم، يمكن أن يقع الإفراج عنهم أو ترحيلهم إلى البلد الأول الذي وطأته أقدامهم في مجال الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال 45 يوما، أي المدّة القانونية للاحتجاز في فرنسا.
وأضاف "فليشمان" أن من بين المحتجزين يوجد، إضافة إلى المهاجرين القادمين من مناطق النزاع، 29 ألبانيا، سيقع ترحيلهم جميعا.
وحذّرت المنظمة في محصّلتها من أن المهاجرين الباحثين عن الحماية في طريقهم نحو بريطانيا (بالنسبة لأولئك الذي يشملهم اتفاق لمّ الشمل مع عائلاتهم الموجودة في البلد الأخير)، "قد يتعرضون لمخاطر اللجوء إلى المخيمات بالساحل الشمالي وفي العاصمة باريس، حيث ظروف الإقامة أكثر سوءا مما كانت عليه في كاليه".
ودعت "سيماد" السلطات الفرنسية إلى مرافقة هؤلاء المهاجرين وتوفير سكن لائق لهم.
وختمت بأن "اللجوء إلى الاحتجاز كبديل للإيواء في مراكز الاستقبال والتوجيه، لا يمكن اعتباره ردّا أو إجابة".
والإثنين الماضي، بدأت قوات الأمن الفرنسية بإجلاء المهاجرين من مخيّم "الغابة"، لتوزيعهم على مراكز للاستقبال والتوجيه في مختلف مناطق البلاد.
واستمرت عمليات الإجلاء حتى مساء أمس الأول الأربعاء.
ويتكوّن المخيّم من ملاجئ مؤقتة تمتد على مساحة تُقدّر بـ4 كم مربع، يسكنها 6 آلاف و486 مهاجرا، من جنسيات مختلفة، بينها الأفغانية والسودانية والسورية والمالية والإريترية والباكستانية، وفق أحدث تعداد رسمي أجرته السلطات الفرنسية في أكتوبر/تشرين الأول الجاري.