إسطنبول/أحمد غانم/الأناضول
قالت منظمة حقوقية مصرية، اليوم الجمعة، إن "2799 شخصًا لقوا مصرعهم على يد السلطات المصرية، خلال العامين الماضيين"، وهو ما لم يتسن للأناضول التحقق من صحته من مصادر أمنية، أو مستقلة.
وأضاف تقرير أصدرته "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" (غير حكومية)، ونشرته على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) "منذ 30 يونيو/ حزيران 2013 وحتى الآن، تنوعت حوادث القتل من قبل السلطات القائمة في مصر، ما بين القتل الميداني أثناء التظاهرات، والمسيرات، إلى فض الاعتصامات السلمية بالقوة المسلحة"، بحسب البيان.
وفي مثل هذا اليوم، 14 أغسطس/ آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لمعارضي السلطات الحالية في مصر في ميداني "رابعة العدوية"، و"النهضة" في القاهرة، ما أسفر عن سقوط 632 قتيًلا منهم 8 شرطيين حسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد الضحايا تجاوزت الـ 1000 قتيل.
وتابع التقرير "ثم دخلت عمليات القتل الممنهجة في أنماط أخرى، أبرزها التعذيب، والقتل داخل السجون عن طريق الحرمان من العلاج، فضلًا عن التعذيب الذي لا يتحمله بشر، وحاليًا تعاني البلاد من حوادث قتل عن طريق التصفية والاغتيال المباشر"، وفق تعبير التقرير.
وقتل في 6 أغسطس/آب الماضي، 5 أشخاص، بمحافظة الفيوم (غرب البلاد)، وقالت جماعة الإخوان في بيان رسمي، إنهم معارضون للسلطات، فيما قال مصدر أمني، إنهم متهمون بقتل ابنة ضابط شرطة.
وفي نهاية يونيو/ حزيران الماضي، اتهمت جماعة الإخوان، قوات الأمن بـ "اغتيال 9 قياديين عُزل من أعضاء لجنة الدعم القانوني والحقوقي والنفسي للمتضررين من أسر المعتقلين والشهداء بالجماعة"، نافيةً ما قالته الداخلية المصرية بأن "مقتلهم جاء عندما بادرت العناصر (القيادات) بإطلاق النيران على القوات (الأمنية) التى قامت بالرد السريع على مصدر النيران".
وأوضح التقرير أن المنظمة "استند في الدراسة على عملية إحصاء، لثلاث مراحل زمنية تبعًا لنوعية الأحداث، حيث شهدت المرحلة الأولى، والممتدة من منذ 30 يونيو/حزيران 2013، وحتى 13 أغسطس/آب 2013، وقوع 316 قتيلًا، تلتها الفترة من 14 أغسطس، وحتى 16 أغسطس 2013، وشهدت وقوع 2007 قتيلًا، وأخيرًا الفترة الممتدة من 17 أغسطس 2013، وحتى 12 أغسطس 2015، ووقع فيها 476 قتيلًا من قبل النظام القائم"، بحسب التقرير.
ومنذ إطاحة الجيش بـ"محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب في مصر، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، يوم 3 يوليو/ تموز 2013، تتهم السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ "التحريض على العنف والإرهاب"، قبل أن تصدر الحكومة قرارًا في ديسمبر/ كانون أول 2013، باعتبار الجماعة "إرهابية".
فيما تقول جماعة الإخوان إن نهجها "سلمي"، في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابًا عسكريًا" على مرسي، الذي أمضى عامًا واحدًا من فترته الرئاسية (أربع سنوات).