Laith Al-jnaidi
17 سبتمبر 2026•تحديث: 17 سبتمبر 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الخميس، إن بلاده تسعى إلى حلول دبلوماسية واتفاق أمني مع إسرائيل برعاية أمريكية، مشدداً على أن ذلك لا يعني قبول الاحتلال أو التنازل عن حقوق الشعب السوري.
وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن إسرائيل هي "التهديد الأكبر لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، لا لسوريا فحسب".
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها علبي، في جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا.
وفي سياق حديثه عن إسرائيل واعتداءاتها على سوريا، قال علبي: "نريد الذهاب نحو الحلول الدبلوماسية والاتفاق الأمني برعاية أمريكية، وهو ما أثبتناه فعلاً لا قولاً".
واستدرك: "إلا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال قبول الاحتلال أو التنازل عن حقوق شعبنا".
وأشار المندوب السوري إلى مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على بلاده، قائلاً: "إسرائيل توغلت في قرانا وغيّبت أهلنا وقصفت منشآتنا".
في المقابل، أكد أن دمشق اختارت، "ولتجنيب المنطقة المزيد من الويلات"، فتح باب الوساطة.
ووصف إسرائيل بأنها "التهديد الأكبر لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، لا لسوريا فحسب".
واستشهد باقتحام مسؤولين إسرائيليين أراضٍ سورية، مخاطباً أعضاء المجلس: "شاهدتم جميعاً، قبل أسبوعين، الدخول غير الشرعي لمسؤولي الاحتلال الإسرائيلي إلى سوريا".
واعتبر ذلك "انتهاكاً صارخاً لم ترفضه سوريا وحدها، بل رفضته معها 44 دولة اختارت الوقوف إلى جانب سوريا خارج قاعة المجلس".
وعقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسّعت إسرائيل وجودها العسكري في جنوب سوريا، وأدخلت قوات إلى المنطقة العازلة التي أُنشئت بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، في خطوة اعتبرتها الأمم المتحدة انتهاكاً للاتفاق.
وشنت إسرائيل، منذ ذلك الحين، مئات الغارات على منشآت عسكرية سورية، ونفذت توغلات في قرى خارج المنطقة العازلة، أسفر بعضها عن مواجهات مع السكان.
وتُضاف هذه التحركات إلى احتلال إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وإعلان ضمها عام 1981، في إجراء لا تعترف به الأمم المتحدة، التي تؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة.
وعن دور بلاده الإقليمي، شدد علبي على أن "سوريا ستأتي إلى نيويورك هذا العام وقد انتهزت الفرصة وقرنت الأقوال بالأفعال".
وأكد أن سوريا باتت "شريكاً حتمياً لا غنى عنه لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة".
ودعا المندوب السوري إلى اغتنام الفرصة المتاحة أمام المنطقة، قائلاً: "دعونا نكتب معاً فصلاً مختلفاً، عنوانه الاستقرار والتنمية، لا الحروب والاعتداءات".
وتابع: "فهنيئاً لنا إن انتهزنا هذه الفرصة، وذكر التاريخ أننا اخترنا البناء لا الهدم، والتعاون لا الصراع، والازدهار لا المعاناة".
وفي السياق ذاته، أشار علبي إلى أن المنطقة "لطالما كانت حاضرة في الكتب السماوية وفي كتب التاريخ وصفحاته".
وأضاف: "اليوم نجد أنفسنا جميعاً أمام فرصة ذهبية ليكتب عنا التاريخ، فكيف نريد لهذا التاريخ أن يكتب هذه الحقبة؟"