القدس/ الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مقتل عسكري في جنوب لبنان، إثر انفجار طائرة مسيرة أطلقها "حزب الله"، ما يرفع الحصيلة المعلنة لقتلاه إلى 11 منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي.
وباتت مسيرات "حزب الله" في الآونة الأخيرة مصدر قلق بالنسبة لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" ودعا الجيش إلى إيجاد حل، لكن التهديد ما يزال متواصلا.
وبشكل شبه يومي، يعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أو إصابة عسكريين إثر انفجار مسيرات يطلقها "حزب الله"، وسط تعتيم كبير ورقابة مشددة تفرضها تل أبيب على خسائرها الحقيقية.
وقال الجيش في بيان إن الرقيب نهوراي ليزر، (19 عاما) مقاتل في كتيبة الهندسة القتالية 401، قتل في معركة جنوبي لبنان.
وأضاف: "أُصيب في الحادثة نفسها جندي بجروح خطيرة".
بدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن مسيرة مفخخة أصابت بشكل مباشر ناقلة جند في جنوب لبنان.
وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي يجري تحقيقاً شاملاً في ملابسات الحادث الذي وقع يوم أمس الأحد، بالقرب من قرية دبل في قطاع بنت جبيل (جنوب)".
ويركز التحقيق، وفق الهيئة، "على فحص ما إذا كانت المسيرة الانتحارية قد تمكنت من اختراق الهيكل الداخلي للمركبة، ما أدى إلى مقتل السائق مباشرة".
الهيئة قالت إن ليزر "هو القتيل الـ11 منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، والسابع الذي يلقى حتفه نتيجة هجمات المسيرات المفخخة، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل ستة جنود ومواطن مدني واحد".
كما أكدت أن "هذه الحادثة تأتي بعد يوم شهد تصعيدا واسعا، حيث أطلق حزب الله أكثر من 30 مسيرة باتجاه البلدات (المستوطنات) والمواقع العسكرية داخل البلاد، بالإضافة إلى استهداف القوات العاملة في جنوب لبنان".
ويأتي ذلك ردا على خروقات إسرائيلية متواصلة للهدنة الهشة المعلنة منذ 17 أبريل الماضي، وجرى تمديدها لمدة 45 يوما حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 3 آلاف و151 قتيلا و9 آلاف و571 جرحى، حتى مساء الأحد، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.