ارتفع عدد ضحايا انفجار سيارة مفخخة استهدفت قافلة لقوات "أميصوم" الأفريقية في بلدة أفوجي شمال غربي مقديشو إلى مقتل 25 شخصًا وإصابة 30 آخرين، بحسب شهود عيان ومصادر أمنية.
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت أثناء مرور حافلتين لقوات حفظ السلام الأفريقية كانتا تمران بالطريق الذي يربط بين العاصمة مقديشو ومدينة أفوجي (30 كلم عن مقديشو).
من جانبه، قال عبد القادر محمد نور سيدي، محافظ إقليم شبيلي السفلي للأناضول، إن "الانفجار أدى إلى إصابة عنصرين من قوة حفظ السلام الأفريقية".
وأضاف: "أنا نجوت أيضا من الانفجار.. كانوا يريدون قتلي"، موضحا أنه كان برفقة قوة حفظ السلام الأفريقية وقت وقوع الانفجار.
وفي الوقت نفسه، أعلنت حركة "الشباب المجاهدين" مسؤوليتها عن هذه العملية، حسب ما نقله أحد المواقع التابع لها عن مسؤول من المكتب الإعلامي للحركة لم يسمه.
وأضاف هذ المسؤول أن "وحدة من استشهاديي الحركة نفّذت العملية وقتلت عددًا من قوة حفظ السلام الأفريقية وضباطا أجانب".
من جانبه، أدان رئيس الوزراء الصومالي، عبد الولي شيخ أحمد، مساء الإثنين، الهجوم الانتحاري، واصفًا إياه بـ"الوحشي".
ودعا شيخ أحمد، في بيان له، الشعب الصومالي إلى "التوحّد" ضد ما وصفه بـ"العمليات الإرهابية" للعيش بسلام، قائلا: "هذا العمل يدل علي أن الإرهابيين فعلا محبطون".
وأضاف: "يأتي هذ الأمر في حين خسرت الحركة مواقعها وقتلنا زعيمها (أحمد غودان)، وفي كل مرة يتعرّض الإرهابيون لهزائم في ميادين القتال، يلجأون لقتل الأبرياء".
ويأتي الحادث بعد يومين من تهديد الناطق باسم حركة "الشباب المجاهدين" فيالصومال، شيخ على طيري، السبت الماضي، بتنفيذ هجمات وتفجيرات على مناطق "حساسة"؛ ثأرًا لاغتيال زعيم الحركة، أحمد غودان، في غارة جوية أمريكية جنوبي الصومال.
وكانت الحكومة الصومالية، أقالت، أمس الأحد، رئيس المخابرات والأمن القومي عبدالله محمد علي، الذي تولى هذا المنصب في يوليو/تموز الماضي، على وقع هواجس أمنية إثر مقتل زعيم حركة الشباب.
وتأسست حركة "الشباب المجاهدين" الصومالية عام 2004، وتتعدد أسماؤها ما بين "حركة الشباب الإسلامية"، و"حزب الشباب"، و"الشباب الجهادي" و"الشباب الإسلامي"، وهي حركة مسلحة تتبع فكرياً لتنظيم القاعدة، وتُتهم من عدة أطراف بالإرهاب، وتقول إنها تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.