شنغهاي
قتل 21 شخصاً أمس، نتيجة أعمال عنف نشبت في إقليم "شينجيانغ" الذي يتمتع بحكم ذاتي، والذي يعرف باسم "تركستان الشرقية"، في شمال غرب جمهورية الصين الشعبية. وإدعى موقع "تيان شان" المحلي الرسمي، في صفحته على شبكة الانترنت، أن أعمال العنف بدأت ظهر أمس، في أعقاب مداهمة ثلاثة موظفين حكوميين لأحد المنازل الواقعة في قضاء "باجو" التابع لمدينة "كاشغر" جنوب غرب الإقليم، وعثورهم فيه على مجموعة من الآلات الحادّة والثاقبة. وأضاف أن الموظفين الحكوميين قاموا بإعداد ضبط خاص بالآلات الحادة والثاقبة، التي ادعوا أنهم عثروا عليها في ذلك المنزل، ما دفع قوات الشرطة إلى الانتشار في المنطقة. وفي الوقت التي تجنبت فيه وسائل الإعلام الصينية إعطاء تفاصيل عن مجريات الحادث، إدعت أن سكان المنزل المفتش، قاموا بقتل الموظفين الحكوميين الثلاثة ورجال الشرطة الذين حاولوا دخول المنزل. ونقلت وسائل الإعلام الصينية، أن 15 شرطياً وموظفاً حكومياً لقيوا مصرعهم في الاشتباكات التي دارت في المنطقة، وأن 10 منهم ينتمون إلى قومية "الأيغور" التركية، التي تشكل أغلبية سكان الإقليم، فيما ينتمي ثلاثة إلى قومية "الهان" الصينية، وإثنان إلى القومية "المغولية"، وأشارت إلى أن قوات الأمن من ناحيتها، استطاعت قتل 6 مسلحين شاركوا في ما وصفته بالـ "إعتداء"، فيما ألقت القبض على ثمانية آخرين.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، أن أحداث عنف نشبت في إقليم "شينجيانغ" الذي يتمتع بحكم ذاتي، ونتح عنها عدداً من القتلى والجرحى، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل، فيما ربط مسؤولون صينيون تلك الأحداث بـ "مجموعات كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية".
يذكر أن عاصمة الإقليم، ذو الأغلبية المسلمة في شمال غرب الصين، "أورومجي"، شهدت أعمال عنف عام 2009، قتل جراؤها حوالي 200 شخص، وذلك حسب الأرقام الرسمية، ومنذ ذلك التاريخ قامت القوات الصينية بنشر قواتها المسلحة في المنطقة، التي ارتفعت فيها حدة التوتر بين قوميتي "الهان" الصينية و"الأيغور" التركية، وخاصة في مدن "أورومجي" و"كاشغر" و"ختن" التي يشكل فيها الأيغور غالبية السكان.