03 يوليو 2019•تحديث: 03 يوليو 2019
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
أدانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية، الأربعاء، القصف الذي استهدف مركزاً لإيواء المهاجرين غير النظاميين في تاجوراء شرقي طرابلس، داعيتين إلى إجراء تحقيق فوري لمعرفة المسؤولين عن الهجوم.
جاء ذلك في بيان مشترك للمنظمتين الأمميتين، وصل الأناضول نسخة منه، غداة مقتل أكثر من 40 مهاجراً غير نظامي وإصابة العشرات في قصف تاجوراء.
واعتبر البيان أن "الحصيلة المروعة في الإصابات والأرواح الناجمة عن الهجوم تعكس المخاوف العميقة والتي لطالما عبرت عنها مراراً وتكراراً المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، بشأن سلامة الأشخاص الموجودين في مراكز اللاجئين".
ودعا "إلى وضع حد وبشكل فوري لاحتجاز المهاجرين واللاجئين"، مضيفاً "ندعو أيضاً لضمان حمايتهم في ليبيا".
وأكد البيان أن "هذه الحادثة تشير إلى الخطر الذي حذرت منه كل من المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية بشأن إعادة المهاجرين واللاجئين إلى ليبيا بعد اعتراضهم أو إنقاذهم في البحر المتوسط".
وأضاف "هذا الهجوم يستحق أكثر من الإدانة، وتعتقد المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة بضرورة إجراء تحقيق كامل ومستقل لتحديد كيفية حدوث ذلك ومن هو المسؤول عنه، ومساءلة هؤلاء الأفراد".
وتابع "إحداثيات هذه المراكز في طرابلس معروفة جيداً للمقاتلين، والذين يعرفون أيضاً بأن أولئك المحتجزين في تاجوراء هم من المدنيين".
وبحسب البيان يضم مقر الإيواء، الذي تعرض للقصف بتاجوراء، 600 لاجئ ومهاجر على الأقل بمن فيهم نساء وأطفال، ما يجعل حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.
وأشار إلى أن هناك "نحو 3,300 مهاجر ولاجئ، بمن فيهم هؤلاء الضحايا في تاجوراء، من المحتجزين تعسفياً داخل طرابلس وحولها في ظروف لا يمكن وصفها سوى أنها غير إنسانية".
وحثت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية اللاجئين في بيانهما المشترك "منظومة الأمم المتحدة برمتها على إدانة هذا الهجوم وإنهاء الاحتجاز في ليبيا".
كما دعتا "المجتمع الدولي بشكل عاجل إلى توفير ممرات إنسانية للمهاجرين واللاجئين لإجلائهم من ليبيا".
وقتل 44 شخصا وأصيب 130، الثلاثاء، جراء قصف شنّته أمس طائرات تابعة للواء متقاعد خليفة حفتر على مقر لإيواء مهاجرين غير نظاميين بمنطقة تاجوراء شرقي العاصمة طرابلس، بحسب الحصيلة الأخيرة التي أعلنتها بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا في وقت سابق الأربعاء.
وفي 4 أبريل/ نيسان الماضي، بدأت قوات "حفتر" عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة.