30 أغسطس 2017•تحديث: 31 أغسطس 2017
سراييفو / فيسنا بيسيتش، سانيلا كرنوفرسانين / الأناضول
قالت المتحدثة باسم معهد البوسنة والهرسك للمفقودين (حكومي) ليلى سينجيك، إنه لم يتم العثور بعد على جثامين 7 آلاف من ضحايا حرب البوسنة 1992 ـ 1995، حتى بعد مرور 22 عاما على انتهائها.
وفي تصريح للأناضول بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين، أوضحت سينجيك أنه "تم منذ انتهاء الحرب العثور على 25 ألفا من جثامين الضحايا في 550 مقبرة جماعية تم اكتشافها منذ انتهاء الحرب، إلا أن البحث لا يزال جاريا عن 7 آلاف جثمان مفقود".
ولفتت المتحدثة إلى أن البوسنة والهرسك أكثر الدول نجاحا فيما يتعلق بالعثور على جثامين المفقودين بعد النزاعات، حيث نجحت في العثور على 3 أرباع جثامين المفقودين في الحرب.
وأضافت أن عمل المعهد الذي تم تأسيسه عقب الحرب مباشرة أصبح أكثر صعوبة في الآونة الأخيرة، بسبب تناقص عدد البلاغات باكتشاف مقابر جماعية.
وأشارت سينجيك إلى أن معظم الجثث التي تم العثور عليها على مدار السنوات في المقابر الجماعية لم تكن كاملة، كما لفتت إلى أن طبيعة المقابر الجماعية كانت تختلف وفقا لطبيعة المكان، ففي المناطق ذات التضاريس الوعرة ألقيت جثث الضحايا في المنخفضات وغطيت بالقمامة، وفي مناطق البحيرات والأنهار ألقيت الجثث في المياه، ما أدى إلى ضياعها للأبد.
وأضافت أنه "في منطقة بريجيدور استخدمت المناجم مقابر جماعية، وفي مدينة فوتشا عثر على عدد كبير من الجثث المحترقة في المنازل ودور العبادة، وعدد كبير من الجثث ألقيت في القمامة".
كما أوضحت أن البوسنة والهرسك هي المكان الوحيد في العالم الذي توجد به مقابر جماعية نقلت من أماكنها لمرتين وثلاث مرات من أجل إخفاء الجثث، أو التخلص منها بشكل نهائي في بعض الأحيان، بهدف القضاء على إمكانية العثور على الجثث، ومن ثم جعل إثبات حدوث الجرائم والفظائع أمرا مستحيلا.
ووفقا للجنة الدولية لشؤون المفقودين، فإن "عدد المفقودين في دول يوغسلافيا السابقة يصل إلى 40 ألف شخص، أكثر من 30 ألفا منهم في البوسنة والهرسك".
وأُسس معهد الأشخاص المفقودين عام 2004 بقرار من حكومتي اتحاد البوسنة والهرسك، وجمهورية صرب البوسنة، وتقع على عاتقه مسؤولية استخراج الجثث وتحديد هويات أصحابها، ويوفر الدعم النفسي لعائلات المفقودين.