28 نوفمبر 2020•تحديث: 29 نوفمبر 2020
أغدام/ بهلول جتين قايا/ الأناضول
أعرب المصور الصحفي الفرنسي "رضا دقتي" عن صدمته لرؤية مدينة أغدام الأذربيجانية التي تحولت إلى خراب على يد الاحتلال الأرميني.
وأضاف دقتي الذي يعمل لصالح وكالة "ماغنوم" للتصوير الفوتوغرافي، أنه صوّر مدينة أغدام أثناء نزوح الأذربيجانيين إليها عقب مجزرة خوجالي على يد الأرمن في تسعينيات القرن الماضي
وقال دقتي وهو من أصول إيرانية، للأناضول، أنه زار المدينة قبل احتلالها من قبل الجيش الأرميني، وبعد تحريرها.
وأوضح :"أن أغدام كانت مدينة جميلة جداً، مثل إسطنبول القديمة، كانت الأشجار والمباني المميزة توجد في كل مكان فيها".
وأشار أنه كان مهندسا معماريا قبل بدئه في مهنة التصوير، ولذلك أعجبته المدينة كثيراً من ناحية طرازها المعماري، مضيفاً :" لقد زرت المدينة عندما فتحت أبوابها للنازحين الفارين من خوجالي في شباط/ فبراير 1992".
وأكد أنه كان يصوّر النازحين القادمين إلى أغدام، والذين يبحثون عن ذويهم المفقودين، كما صوّر الجثامين التي كانت تأتي من خوجالي.
وتابع :" كنت ألتقط صورا لهم حينها، سكنت في المدينة القريبة منها. الآن مدينة أغدام مثل هيروشيما، لم أتمكن من العثور على المبنى الذي كنت أقيم فيه، كان هناك تمثالا كبير لامرأة ، أتذكر ذلك. الآن لا يوجد شيء".
وقال إنه صور مسجد أغدام الذي لا يزال قائما حتى اليوم رغم تعرضه لأضرار، وإن ضحايا مجزرة خوجالي وصلوا إلى مبنى المشرحة المقابل للمسجد آنداك".
وأردف : "كان الفارون من المجزرة في حالة صدمة في ذلك الوقت. يتساءلون ماذا حدث لنا، ولماذا أطلقوا النار علينا؟ الأرمن قتلوا 600 شخص في ليلة واحدة، رأيت القتلى، وهناك من جرى فقأ أعينهم قبل أن يقتلوا" .
ولفت إلى أنه صوّر العديد من الحروب في العالم خلال السنوات الـ40 الأخيرة، مضيفا :"التقطت صوراً من حروب عدة في العالم، لكنني لم أرى أبدًا تدمير المباني والحضارة وقتل الناس بمثل هذا الحقد والكراهية".
وأشار إلى أنه زار مدينة أغدام بعد نحو 30 عاماً وشعر بالاستغراب من مدى الحقد الذي دفع لتدميرها، فضلا عن سعادته بأن سكانها سيعودون لديارهم.
وأضاف "انتابني شعوران. الأول، ما هذه الكراهية التي دفعت لإلحاق كل هذا الدمار بهذه المدينة؟ كيف يمكن لشخص أن يكره أمة لدرجة أنه يفعل هذا، ويحول هذه المدينة الجميلة إلى خراب؟".
وأردف "شعوري الثاني هو أنني سعيد لأن سكان أغدام سيعودون إلى مدينتهم، بمجرد تحريرها. أنا متأكد من أن الحكومة الأذربيجانية ستجعل هذا المدينة جميلة للغاية في غضون 2-3 سنوات".
وفي 20 من تشرين الثاني/ نوفمبر، تسلمت أذربيجان محافظة أغدام، بعد بقائها 27 عاما تحت الاحتلال الأرميني، وذلك وفق الاتفاق المبرم بين باكو ويريفان برعاية موسكو.