مصطفى عبد السلام وآية الزعيم
بيروت - الأناضول
قال عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية اليوم الجمعة ان" للاحداث والثورات والاضطرابات التي شهدها ولا يزال بعض دولنا العربية تأثيراً مباشراً وواضحاً على النمو الاقتصادي للمنطقة العربية ككل.
واشار يوسف الى أن الثورات العربية كان لها تاثيرات سلبية على الاستثمارات الاجنبية فى المنطقة العربية حيث "تراجع الاستثمار المباشر فى الدول العربية نتيجة الاحداث – يقصد ثورات الربيع العربى - لتسجل الدول العربية استثمارا مباشرا واردا بلغ حوالى 50 مليار دولار عام 2011 مقابل حوالى 66 مليار دولار فى 2010 ،وتوقع ان يرد الى المنطقة العربية استثمارات مباشرة بحوالى 53 مليار دولار خلال العام 2012.
وعلى مستوى تاثيرات ثورات الربيع العربى على معدلات النمو الاقتصادى بدول المنطقة أوضح انه في" مقابل نسبة نمو اجمالي بلغت 4.7% خلال العام 2010 بلغت هذه النسبة 3.3% خلال العام 2011 ،و من المتوقع ان تنخفض الى 3% حتى نهاية العام الحالي "
وأشار الى ان "دول الخليج ستسجل متوسط نسبة نمو 4.9% خلال العام الحالي مقابل 2% لمجموع الدول العربية الاخرى"، وقال" إن نسبة نمو دول الخليج ستكون مدفوعة بعائدات صادرات النفط المرتفعة نتيجة ارتفاع اسعار النفط خلال العامين الاخيرين".
وتوقع خلال كلمته في المؤتمر المصرفي العربي السنوي الذى ينظمه اتحاد المصارف العربية بالعاصمة اللبنانية بيروت اليوم وغدا " أن تبلغ قيمة صادرات النفط للدول العربية مجتمعة خلال العام الحالي حوالي 970 مليار دولار ، منها 730 ملياراً صادرات دول الخليج."
وبحسب تقديراته فموجودات القطاع المصرفي العربي بلغت "حوالي 2,6 تريليون دولار بنهاية العام 2011 وودائعه حوالي 1,45 تريليون دولار وقروضه حوالي 1.3 تريليون دولار ورأسماله حوالي 285 مليار دولار."
وشدد يوسف على ان" الحفاظ على الاستقرار الكلي يمثل عاملاً اساسياً في دعم عملية انتقال السلطة وتجنب الاضطرابات الاجتماعية "،داعيا الحكومات "الى ضبط الانفاق وتعزيز شبكة الامان الاجتماعي " كما دعا "المصارف المركزية ان تحفظ الاستقرار النقدي الذي يتطلب في بعض الحالات المزيد من المرونة في سعر الصرف للتخفيف من التأثر بالعوامل الخارجية".
اما فيما يتعلق بالقطاع المصرفي العربي فأكد يوسف انه "على الرغم من كل ما يجري في المنطقة العربية والتطورات الاقتصادية والمالية الدولية فإن قطاعنا المصرفي العربي بشكل عام لا يزال بمنأى عن كل تلك التطورات ولم يتأثر بشكل كبير كما حدث للقطاعات الاقتصادية الاخرى" ،مشيراً الى ان "معظم القطاعات المصرفية العربية تأقلمت مع الاحوال المستجدة أو حتى تجاوزت تأثيراتها."
كما اكد رئيس اتحاد المصارف العربية أنه "وعلى الرغم من كل ما جرى ويجري ,فإن كفاءة وآداء القطاع المصرفي العربي هما في وضع جيد ،حيث يحتفظ هذا القطاع بنسب ملاءة ممتازة ونسب سيولة جيدة جداً ولا يزال يحقق نسب ربحية جيدة. "
وأشار الى ان" الدور الجديد للمصارف العربية في مواجهة الازمات المالية الدولية التي حذرنا منها قبل حدوثها وفي مواجهة تحديات الربيع العربي وتداعياته يتطلب جهوداً كبيرة تتمثل في تطوير الاستراتيجيات والسياسات المصرفية وادارة مخاطر العمليات المصرفية وصولاً الى نوعية الخدمات والمنتجات المصرفية."
مصع