آية الزعيم
بيروت- الأناضول
قال حاكم مصرف لبنان "البنك المركزى "رياض سلامة اليوم الثلاثاء إن التوقعات المنتظرة لمعدل النمو الاقتصادي في لبنان خلال العام الجاري ستكون فى حدود 2% ، مشيرا الى انه إذا كانت الظروف السياسية مواتيه فيمكن أن يتعدى المعدل هذه النسبة ".
أضاف سلامة علي هامش مؤتمر صحفي للإعلان عن انعقاد منتدى الاقتصاد العربي في العاصمة اللبنانية بيروت :" عام 2013 سيشهد بعض الصعوبات الاقتصادية بسبب تشكيل الحكومة وعملية الانتخابات وهذه أمور كانت متوقعة".
ورداً على سؤال حول مدى تأثير التأخر في تشكيل الحكومة على الوضع الاقتصادي قال حاكم مصرف لبنان: "تشكيل الحكومات يستغرق وقتاً في لبنان وهذا الأمر متوقع اقتصادياً. ولذا قام البنك المركزي بعدة مبادرات منذ مطلع العام منها برنامج تحفيز الإقراض من خلال تخصيص نحو 1.35مليار دولار، وكان هناك تجاوب مع هذا البرنامج حيث تم استنفاذ المبالغ المخصصة للمشاريع الجديدة وأكثر من 40 % من المبالغ المخصصة للإقراض السكني".
كما أشار إلى مبادرات "المركزي" لتقوية المركز المالي من خلال بيع واستبدال سندات اليوروبوند، مشيراً إلى ذلك يهدف إلى تعزيز الثقة حيث لم نر أي بوادر تشير إلى تراجعها.
ورداً على سؤال آخر، قال سلامة أن مصرف لبنان لا يقوم بأي تقديرات لمعدلات النمو قبل شهر يوليو- تموز، لكنه أشار إلى أن النمو الحقيقي ينتظر أن يتجاوز الـ 2 في المئة.
وأشار إلى أن لبنان يعول عادة على الفترة الممتدة بين يونيو - حزيران وسبتمبر - أيلول ،علماً أن لبنان يتمتع بوضع إيجابي مقارنة ببلدان المنطقة غير النفطية، ولاسيما وإن إمكاناته التمويلية من العملات الأجنبية متوافرة للعام 2013.
وعن موضوع غسل الأموال قال سلامه أن البنك المركزي أصدر التعاميم اللازمة التي حصنت الإدارة الحكيمة وعززت إمكانات مكافحة تبييض الأموال.
وقال: "ثمة ثقافة مصرفية جديدة حالياً تطرح باستمرار أسئلة تطال دولاً وبنوكاً كبيراً، وعلينا أن نتعايش مع هذه الثقافة ولا نظن أننا مستهدفون مما يقال".
ومن المقرر يعقد منتدى الاقتصاد العربي في العاصمة اللبنانية بيروت، يومي 9 و 10 مايو/ أيار للسنة الـ 21 على التوالي.
ومن جانبه قال رؤوف أبو زكي الرئيس التنفيذي لمجموعة "الاقتصاد والأعمال" المنظمة للمنتدى " المنتدي سيتناول وضع العالم العربي الاقتصادي وتحديات الانتقال وتحقيق الاستقرار واطلاق عجلة النمو في بلدان الربيع العربي، كما سيخصص جلسات خاصة تتناول موضوع النفط والغاز في لبنان ودول الشرق الاوسط ".
وأضاف أبو زكى في المؤتمر الصحفي " هناك مشاركة خليجية واسعة بالمنتدى ومن مؤسسات حكومية تحديدا وهو مؤشر ايجابي نحو التوجه الخليجي الى لبنان، وربما تساهم بعودة الاستثمارات الى لبنان، وذلك بعد فترة من انحسار المشاركة الخليجية بالمنتدي".
وبحسب مركز الدراسات الاقتصادية في غرفة بيروت وجبل لبنان، فقد قدرت الاستثمارات التراكمية لدول مجلس التعاون الخليجي في لبنان للفترة ما بين 1985 و2009 بنحو 11.3 مليار دولار، أي ما نسبته نحو 92.7 % من إجمالي الاستثمارات العربية في لبنان.
والحصة الأكبر من هذه الاستثمارات مصدرها السعودية التي تبلغ استثماراتها بلبنان 4.8 مليار دولار، تليها الإمارات التي تبلغ استثماراتها 2.9 مليار دولار ، ثم الكويت التي تبلغ استثماراتها 2.8 مليار.
وقال أبو زكي " إن المبادرات لحل الأزمة السياسية في لبنان هي من أعطت زخما لهذا الحدث الاقليمي ،اذ نتوقع مشاركة واسعة من معظم بلدان المنطقة وفي طليعتها بلدان الخليج".
وأوضح " إن أهم الهيئات والشخصيات التي ستشارك بالمنتدى الصندوق السعودي للتنمية، ومجموعة البنك الاسلامي للتنمية، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، والشركة العربية للاستثمار، والامين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى".