إبراهيم السعيد
القاهرة – الأناضول
قال مسئول بارز بهيئة البترول المصرية إن وزارة المالية أبلغت الهيئة اليوم إنها ستقوم بتحويل 100 مليون دولار للهيئة خلال ساعات لتمويل واردات السولار المتواجدة أمام الموانئ المصرية.
وتحاول الحكومة المصرية الحد من أزمة نقص السولار المستمرة منذ 12 أسبوع والتي تسببت في موجة احتجاجات وقطع طرق بمختلف المحافظات.
وكان وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس أسامة كمال قد قال تصريحات صحفية اليوم إن هناك 5 ناقلات سولار في مينائي السويس والإسكندرية في انتظار توفير السيولة المالية اللازمة لإدخالهما والتي تصل إلى 175 مليون دولار.
واضاف مسئول هيئة البترول في اتصال هاتفي لمراسل " الأناضول" اليوم الاربعاء :" إن الهيئة في انتظار ادخال المبلغ في حساباتها لدفعها لموردي السولار الدوليين".
وتتراوح مستحقات موردي الوقود المتأخرة على هيئة البترول بنحو 900 مليون دولار حسب تقديرات مصادر بهيئة البترول المصرية.
وحذر المسئول من ان بقاء الوضع على ما هو عليه سيؤدى إلى حدوث تأثيرات سلبية شديدة على مخصصات تدبير باقي منتجات الوقود مثل البنزين .
واضاف المسئول - الذي طلب عدم ذكر هويته لعدم تخويله بالتحدث للصحفيين - إن الرأي العام يجب ان يدرك أن أي كمية اضافية من السولار تطرح في السوق يتم استيرادها من الخارج لان الطاقات الانتاجية المحلية محدودة، وبالتالي فان فاتورة الاستيراد تتزايد.
وتستورد مصر في المتوسط 15 الف طن يوميا من السولار المطروح في السوق فيما تتكلف معامل التكرير العاملة بتوفير باقي الكميات.
وكان وزير البترول قد قال في تصريحات صحفية أن الوزارة تسعى جاهدة بالتعاون مع وزارة المالية لتوفير هذه المبالغ حتى تحدث انفراجه كبيرة في محطات الوقود تقضي على وجود الزحام.
وتحول وزارة المالية نحو 350 مليون دولار شهريا في المتوسط لهيئة البترول لتمويل واردات بترولية يتم طرحها في الاسواق بأسعار مدعومة .
وقال الدكتور رمضان أبو العلا استاذ هندسة البترول بجامعة فاروس بالإسكندرية ان نقص السيولة بدأ يضرب بشدة قدرة مصر على توفير الاعتمادات البنكية لتمويل واردات الوقود.
وأضاف أبو العلا في اتصال هاتفي لمراسل "الأناضول" اليوم الاربعاء "إننا سبق وأن حذرنا تكرارا ومرارا من أن بقاء الوضع الحالي لمنظومة الدعم لن يجدى ، فالسيولة الدولارية تتناقص بشكل واضح والحكومة تعجز عن اتخاذ قرارات جريئة لإصلاح هذا الوضع.
وأكد البنك المركزي المصري تراجع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بنحو 105 ملايين دولار بنهاية شهر فبراير الماضي، ليصل إلى 13.5 مليار دولار، مقابل 13.6 مليار دولار بنهاية يناير.
وتوقع أبو العلا أن يتجاوز دعم السولار حاجز الـ 60 مليار جنيه تعادل 8.88 مليار دولار بنهاية العام الجاري في ظل رفع الحكومة لمخصصات استيراده من الخارج لمواجهة النقص الحاد في السوق المحلى والذى يتم عبر زيادة الكميات.
وتخصص الحكومة نحو 50 مليار جنيه سنويا تعادل 7.4 مليار دولار لدعم السولار بنسبة 45% من الدعم الاجمالي المخصص للمنتجات البترولية والذى يتوقع أن يبلغ 120 مليار جنيه تعادل 17.77 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري المنتهى في يونيه المقبل حسب تصريحات سابقة لوزير البترول المهندس أسامة كمال.
خمع – مصع