خالد موسي العمراني
القاهرة - الأناضول
تراهن الحكومة المصرية على شريط قناة السويس الملاحي، الذي يربط ثلاث محافظات ساحلية، في النفاذ للتنمية، لتخطو بشكل دؤوب نحو ما وصفه محللون بفتح "جبهة استثمارية" على خط القناة، التي شهدت حروبا مصيرية في القرن الماضي.
وبجانب الجولات الترويجية، التي قام بها مسئولون مصريون على مدار الأشهر القليلة الماضية، في دول محتلفة كانت أخرها تركيا نهاية الأسبوع الماضي، شهدت العاصمة المصرية القاهرة، مؤتمرا دوليا للإعلان عن مشروعات متعددة ضمن مخطط لتنمية إقليم محور القناة.
وتسعي مصر، إلي تحويل الممر، الذي يمتد بطول القناه البالغ نحو 160 كيلومترا إلي منطقه اقتصاديه عالمية كبري .
وقال هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء المصري خلال مشاركته في مؤتمر محور قناة السويس الاثنين :" نخطط لمشروع عملاق يضع مصر على الخريطة الاستثمارية العالمية".
وأضاف قنديل :" بدلا من اقتصار قناة السويس على كونها مجرى ملاحي، سيتم تطويرها عبر إنشاء مراكز لإصلاح وتموين السفن، وتقديم جميع الخدمات الملاحية الأخرى، التي تضطر السفن حاليًا إلى الحصول عليها من موانئ في دول أخرى".
وقال :" نستهدف رفع العائد من القناة إلى نحو 100 مليار دولار بعد استكمال المشروع ".
وقال طارق وفيق، وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية المصري خلال مشاركته في مؤتمر محور قناة السويس بالقاهرة الاثنين :" 12% من التجارة العالمية تمر في قناة السويس، بقيمة 1.7 تريليون دولار سنويا، نستفيد منها فقط بنحو 5 مليارات دولار".
ويأتي المشروع، الذي يشمل تنمية 3 مدن تطل على قناة السويس الممر الملاحي العالمي ، ضمن البرنامج الانتخابي للرئيس محمد مرسي أول رئيس منتخب عقب ثورة 25 يناير 2011.
ويتوزع المشروع بين مدن القناة وهي "الإسماعيلية" و"السويس" و"بورسعيد"، فضلا عن أجزاء من محافظة سيناء الحدودية.
ويقول محللون " تنفيذ المشروع من المتوقع أن يغير موازين التجارة العالمية ومسارتها ويحقق طفرة كبيرة في علاقة مصر بالدول الأخرى".
وتحتل مصر المركز الـ16 في القدرة على التواصل مع التجارة الدولية، بسبب موقعها الفريد، وحركة مرور السفن عبر قناة السويس.
ووقعت الحكومة الصمرية عدة اتفاقات مع شركات عالمية لتنفيذ مشروعات متعددة في موانىء بالمدن الساحلية الثلاث التي يقطعها ممر قناة السويس.
وقرَّرت الحكومة المصرية فى أبريل الماضى، إنشاء ثلاثة أنفاق بتكلفة استثمارية 5 مليارات جنيه (722 مليون دولار) أسفل قناة السويس في إطار خطة تنمية الإقليم.
وقال حاتم عبداللطيف، وزير النقل ، إن الحكومة تعتزم طرح محطة لتخزين وتداول الحبوب على المستثمرين، على مساحة 390 ألف متر مربع في ميناء الأدبية على الشاطىء الغربي لخليج السويس، باستثمارات 1.8 مليار جنيه، تعادل 260 مليون دولار.
وأضاف عبداللطيف خلال مشاركته في مؤتمر تنمية إقليم محور القناة اليوم :" سيتم أيضا طرح منطقة لوجستية بالميناء على مساحة مليون متر مربع، باستثمارات 150 مليون جنيه، تعادل 21.58 مليون دولار".
ووقعت الحكومة على هامش المؤتمر، عقد إقامة محطة الصب السائل بمنطقة شرق بورسعيد والتابع لشركة مشرق المصرية التابعة لمجموعة القلعة للاستشارات المالية، باستثمارات تقدر بنحو 90 مليون جنيه تعادل 12.94 مليون دولار، يتوقع أن يستوعب نحو 450 شاحنة.
ويقول محللون، إن الحكومة تراهن على تنمية محور إقليم قناة السويس للنفاذ للتنمية، لتحويل ممر القناة إلى "جبهة" لجذب الاستثمارات المحلية والعالمية.
وقال أحمد جلال الدين، رئيس جمعية الأعمال والاستثمار الدولي : " نأمل أن يكون مشروع تنمية قناة السويس، قاطرة التنمية، ونقل مصر إلى مصاف الدول الكبرى".
ولم يقتصر الترويج لمحور إقليم قناة السويس على الجهات الحكومية، وإنما بادرت العديد من كيانات مجتمعات الأعمال ببحث إمكانية النفاذ إلى مشروعات الإقليم.
وأضاف جلال في تصريحات على هامش مؤتمر محومر إقليم قناة السويس إنه تم تدشين مبادرة باسم "اصطفاف"، بمشاركة 9 من كبريات جميعيات رجال الأعمال في مصر.
وقال :" تعهدت الجمعيات المشاركة في المبادرة بتقديم الدعم اللازم لإنجاح المشروع، بعيدا عن الخلفيات السياسية".
الدولار = 6.95 جنيه