Hussien Elkabany
03 نوفمبر 2026•تحديث: 04 نوفمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
دعت مصر، الثلاثاء، إلى خفض التوتر في الشرق الأوسط وتغليب الحوار لتجنب مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، مؤكدة مواصلة جهودها بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الراهنة.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وفق بيانين للرئاسة المصرية.
وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي بحث مع نظيره الفنلندي تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وخلال الاتصال، استعرض السيسي "الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، من أجل خفض التوتر الإقليمي الراهن".
وشدد على أهمية منح جميع الأطراف فرصة للتفاهم والحوار، بهدف التوصل إلى توافق سياسي ينهي الأزمة الراهنة ويجنب المنطقة مزيدًا من عدم الاستقرار.
من جانبه، أعرب الرئيس الفنلندي عن اتفاقه مع السيسي بشأن ضرورة دعم جهود الوسطاء لتهيئة الظروف أمام التوصل إلى تسوية سياسية، وتجنيب الشرق الأوسط والعالم تداعيات عدم الاستقرار.
وفي اتصال منفصل، بحث السيسي مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة التطورات الإقليمية.
ووفق الرئاسة المصرية، أكد الجانبان "ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن، ودعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية وتجنب التصعيد، بما يحول دون التأثير على استقرار المنطقة".
** وساطة بين واشنطن وطهران
وتزامنت التحركات المصرية مع استمرار جهود الوساطة القطرية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي، إن وفد بلاده الذي توجه إلى طهران عاد إلى الدوحة، فيما لا تزال الجهود الرامية إلى جسر الهوة بين واشنطن وطهران جارية.
وأوضح الأنصاري أن الطرفين الأمريكي والإيراني يدرسان مقترحات وأفكارًا تهدف إلى التوصل إلى اتفاق بينهما.
وأشار إلى أن الجانبين "يبديان التزامًا بمسار التفاوض"، مؤكدًا أن الدوحة تعمل عن كثب للتوصل إلى اتفاق قادر على بناء الثقة وتعزيز السلام في المنطقة.
كما تحدث عن "تنسيق عالٍ جدًا بين قادة دول المنطقة للتوصل إلى حل للأزمة وتجنب ويلات التصعيد".
وتتواصل جهود وساطة تقودها قطر وباكستان لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، سعيًا إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحركات في ظل تقارير إسرائيلية عن استعدادات واشنطن لشن هجوم عسكري جديد على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي انطلقت اليوم الثلاثاء، وسط خلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط استئناف المفاوضات.
وبينما تصر الولايات المتحدة على تقديم إيران تنازلات بشأن برنامجها النووي شرطًا لاستئناف المفاوضات، تطالب طهران أولًا بإنهاء الحصار الأمريكي عليها والإفراج عن أموالها المجمدة، والسماح لها ببيع النفط.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حربًا ضد إيران في 28 فبراير/ شباط 2026، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان، ثم تجددت المواجهات بين واشنطن وطهران في يوليو/ تموز، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الجانبين.