سهير محمد
القاهرة - الأناضول
قال خالد فهمى، وزير الدولة المصري لشئون البيئة اليوم، إن الحكومة تعتزم دعوة المستثمرين المحليين والأجانب لتنمية نحو 30 محمية طبيعية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا الى أن عملية الطرح تأتى في اطار اهتمام الدولة بالسياحة البيئية.
ولم يحدد فهمى موعدا محددا لطرح هذه المشروعات على المستثمرين ، لكنه قال "الطرح سيتم خلال الفترة المقبلة ".
واشار وزير الدولة المصري لشئون البيئة في مقابلة مع وكالة الأناضول للأنباء :" هناك خطة لزيادة عائدات السياحة البيئية من 7% من إجمالي عائدات السياحة سنويا إلى 25% ..نمتلك إمكانيات كبيرة فى هذا القطاع غير مستغلة".
كان هشام زعزوع وزير السياحة المصري، قال في تصريحات له مؤخرا، إن الوزارة تستهدف إيرادات بنحو 13 مليار دولار للعام الحالي، لتصل لنفس مستوى عام الذروة فى 2010.
وقال وزير الدولة لشئون البيئة : "جارى وضع خريطة جديدة للسياحة البيئية فى مصر وتسويقها فى العالم .. هناك مشروعات في مختلف المناطق سيتم طرحها".
وأضاف :" بالفعل قامت هيئة التنمية السياحية بالتعاون مع وزارة البيئة بطرح مشروعين لإقامة منتجعين للسياحة البيئية فى محمية وادى الجمال بالبحر الأحمر على المستثمرين الأسبوع الماضي".
والمحمية الطبيعية هى منطقة جغرافية محددة المساحة تتميز بأنها تحتوى على نباتات أو حيوانات مهددة بالانقراض مما يستلزم حمايتها من التعديات الإنسانية والتلوث بشتى الصور، وتحتوى تلك المنطقة على حفريات من عصور جيولوجية سابقة مثل وادى الحيتان بالفيوم والغابة المتحجرة بالعباسية فى القاهرة.
وقال وزير شئون البيئة في مقابلته مع الأناضول " الخريطة الجديدة للسياحة البيئية، تتضمن إقامة مشروعات فى البحر الأحمر شرق مصر وأسوان جنوب البلاد والوادي الجديد غرب مصر وسيناء شمال شرق البلاد ".
وأضاف :" الدفعة الأولى من الطرح تشمل محميات علبة فى أسوان ومحمية وادى العلاقى فى شلاتين جنوب مصر، ووادي الجمال بالبحر الأحمر ومحمية نبق وأجزاء من محمية رأس محمد ومحمية وادى الحيتان وسانت كاترين بشرم الشيخ جنوب سيناء".
وقال فهمى :" سيتم أيضا طرح مشروعات للسياحة البيئية داخل القاهرة وهى وادى دجلة بمنطقة المعادي بوسط القاهرة ، بالإضافة إلى الغابة المتحجرة التى سيتم تحويلها إلى السياحة التثقيفية والتعليمية".
وأشار إلى إنه سيتم عرض الدراسة الخاصة بالطرح على هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء خلال أيام، خاصة أن الأمر يتطلب تعديلا تشريعيا بقرار من رئاسة الوزراء.
وأضاف الوزير المصري : "الهدف من طرح المحميات الطبيعية للقطاع الخاص هو إداراتها بشكل لا مركزى من خلال مستثمرين متخصصين في هذا النوع من المشروعات، بما يخفف الأعباء على الموازنة العامة للدولة ويوفر فرص عمل للشباب فى هذه المناطق".
وقال إنه جارى دراسة كل محمية بشكل منفصل لتحديد نوعية المشروعات السياحية والانشطة الاقتصادية التى تتوافق معها، وسيتم طرح المشروعات تباعا وليس دفعة واحدة.
وأضاف :" هذه النوعية من المشروعات لا تعتمد على استقطاب أعدادا كبيرة من السائحين، وإنما عدد قليل من السائحين بعوائد مرتفعة".
وتعول مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20% من العملة الصعبة سنويا، لاسيما بعد تآكل احتياطي النقد الأجنبي للبلاد إلى 13.4 مليار دولار بنهاية مارس- آذار الماضي، مقارنة بنحو 36 مليار دولار في ديسمبر- كانون الأول الماضي، قبيل اندلاع ثورة يناير 2011 ، حسب بيانات البنك المركزي المصري.