شريف عبد الحميد
القاهرة - الأناضول
وافقت الحكومة المصرية على تخصيص نحو 43 ألف متر مربع بالمدينة الصناعية بمحافظة أسوان الجديدة جنوب مصر، لإقامة مشروعات صناعية، وتقدم مستثمرون لتنفيذ مشاريع بتلك المنطقة التي تحتوي على مزايا نسبية، كما عرضت مؤسسات أجنبية دعم الصناعات التعدينية في المنطقة.
وطرحت مصر في بداية نوفمبر/ شباط الجاري نحو 5.4 ملايين متر مربع في 10 مناطق صناعية لتنفيذ نحو 1692 مشروعا صناعيا، إلا أنها لم تدرج المنطقة الصناعة بأسوان ضمن تلك الأراضي.
وقال سطوحي مصطفى رئيس جمعية مستثمري أسوان في تصريحات خاصة لـ "الأناضول" إنه تم الموافقة على تخصيص تلك الأراضي من قبل الحكومة المصرية منذ خمسة أيام تقريبا، مشيرا إلى أن هناك مستثمرين كثر يسعون لإقامة مشاريعهم في المدينة الصناعية الجديدة بأسوان، لما تمتلكه من مزايا نسبية لم تكن متوافرة بالمدينة الصناعية السابقة.
وأضاف" هذه المدينة مرفقة بالكامل كما أنها تقع على طريق "القاهرة الخرطوم" وهو ما يسهل حركة النقل.. إقامة مشاريع في المنطقة الصناعية التي تقع بمدينة أسوان الجديدة ستنمي تلك المنطقة التي ظلت مهجورة من السكان منذ إنشائها عام 2001".
وأضاف سطوحي: "مجموعة من المستثمرين عقدوا اجتماعا مع مسئول بهيئة المجتمعات العمرانية لبحث تخصيص أراضي لهم بالمنطقة الصناعية، وتقدموا خلالها بمشروعات تتخطى تكلفتها الاستثمارية نحو 1.1 مليار جنيه تقريبا"، تعادل نحو 164 مليون دولار.
وتابع: "بعض المؤسسات الخارجية خاطبتنا، وقالت إنها ستقوم بتدعيم نحو 200 منشأة صناعية بالمعدات، وستتحمل نحو 20% من تكلفتها، على أن يتم تخصيص تلك المنشآت للعمل في مجال التعدين الذي تشتهر به محافظة أسوان".
وتحاول الحكومة المصرية الاهتمام بصعيد مصر الذي تزداد فيه معدلات البطالة عن 13% والفقر عن 50% في ظل عدم الاهتمام الكافي به لفترات طويلة، وقالت الحكومة إنها تعد خريطة استثمارية تتضمن إقامة 330 مشروعا، وخصصت 30% من تلك المشاريع لإقامتها في صعيد مصر.
وأضاف سطوحي إن "المشروعات تتضمن مصنع لإنتاج السيراميك بشراكة مصرية إيطالية، ومشروع سكني باستثمارات تصل إلى 250 مليون جنيه، ومشروع آخر بتكلفة 30 مليون جنيه لتجميع أنظمة الطاقة الشمسية، ومشروعا أخر لإقامة خلاطة مركزية للخرسانة، ومشروع لإنشاء مجمع مدارس خاصة".
وأشار سطوحي إلى أن البدء في تنفيذ تلك المشروعات متوقف على تحديد سعر الأراضي من قبل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتابع: "نأمل أن تكون أسعار هذه الأراضي في متناول جميع المستثمرين لدعم حركة التنمية الصناعية".
وأضاف أن هناك العديد من المستثمرين يدرسون التقدم بمشروعات جديدة لجهاز مدينة أسوان الجديدة خلال الفترة المقبلة بعدما تم فتح الأراضي أمام المستثمرين بالمنطقة الصناعية الجديدة التي ظلت لسنوات غير مستغلة على الرغم من إنفاق الحكومة لمليارات الجنيهات على عمليات ترفيقها.
وتعاني محافظتي الأقصر وأسوان من شح في السياح الأجانب منذ اندلاع أعمال الثورة المصرية، ما أثر على سكان المحافظتين المتخمتين بأكثر من ثلث آثار العالم والتي تعد السياحة من مصادر الدخل الرئيسية لديهم، وتراوحت معدلات الإشغال هناك بين 15% إلى 20% في أفضل الأوقات.
عا