خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قال السفير الدكتور علاء الحديدي المتحدث الرسمي باسم رئيس مجلس الوزراء المصري إن المجموعة الاقتصادية الوزارية بالحكومة المصرية بحثت اليوم الاستعدادات الجارية لاستقبال وفد فنى من صندوق النقد الدولي قريبا في ضوء المباحثات الإيجابية التي تمت مع بعثة الصندوق مؤخرا بالقاهرة.
جاء ذلك خلال اجتماع المجموعة الاقتصادية الوزارية اليوم السبت برئاسة الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء المصري، والذى حضره محافظ البنك المركزي ووزراء التخطيط والتعاون الدولي والبترول والكهرباء والطاقة والمالية.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم رئيس مجلس الوزراء المصري في بيان صحفي صدر اليوم ، إن الاجتماع بحث أيضا إجراءات تحفيز الاقتصاد المصري واستعادة الاستقرار إليه، وسبل التعامل مع المشكلات العاجلة التي تؤثر على معدلات الإنتاج في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، والعمل علي تنشيط الأسواق للحفاظ على دورة الإنتاج.
ودخلت مفاوضات مصر مع صندوق النقد عامها الثاني، بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.
وكانت بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة مسعود أحمد مدير شئون الشرق الاوسط وأسيا الصغرى بالصندوق واندرياس بور المدير التنفيذي للصندوق والوفد المرافق لهما قد وصلت مطار القاهرة الدولي في ساعة مبكرة من صباح الاحد الماضي في زيارة لمصر تستغرق يومين لاستئناف المفاوضات المتعلقة بالحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.
ودفعت مصر، نهاية فبراير شباط الماضي، ببرنامجها الاقتصادي الإصلاحي المعدل، إلى طاولة صندوق النقد، لدراسته، وضمان إمكانية إجراءه دون مصادمات سياسية تزيد من الضغط على الاقتصاد المصري.
واقتضب مسعود أحمد في تصريحاته، عقب لقاء رئيس حكومة مصر، هشام قنديل الأسبوع الماضي، ولم يزد عن وصف المفاوضات بالإيجابية، واستطرد في بيان لاحق أن صندوق النقد سيستكمل مشاوراته مع مصر خلال الأسابيع المقبلة بجد، بشأن مساعدات مالية محتملة.
لكن تأكيد مسعود أحمد للصحفيين، خلال مغادرته لمقر مجلس الوزراء أمس، على "أهمية موافقة الأحزاب والقوى السياسية علي البرنامج الاقتصادي"، أثار مخاوف المراقبون بشأن مزيد من التأجيل لقرار الموافقة على القرض، في ظل تآكل احتياطي مصر من النقد الأجنبي، الذي سجل 13.5 مليار دولار بنهاية فبراير شباط الماضي.
ويقول محللون، إن صندوق النقد ربما لا يتجاوب مع مساعي الحكومة للحصول علي القرض قبل انتخابات النواب، التي لم يحدد موعدها بعد.
في المقابل يرى فريق أخر من المحللين أن توافق القوى السياسية على البرنامج الاقتصادي يعجل بموافقة صندوق النقد على تمرير القرض، دون انتظار انعقاد مجلس النواب، الأكثر تمثيلا للشعب.
وتحتاج مصر لقرض صندوق النقد لإتاحة دعم فجوة مالية تقدر ب 10.9 مليار دولار، خلال العام المالي الجاري 2012-2013، ووقف فتور الثقة الذي أصاب الاقتصاد المصري، بسبب الاضرابات السياسية المتلاحقة.
وتمهد موافقة صندوق النقد الدولي على قرض لمصر، لموافقة جهات ومؤسسات مال عالمية لدعم الاقتصاد المصري بمزيد من حزم التمويل والمساعدات، من بينهم البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية.
وعلي جانب أخر قال المتحدث الرسمي باسم رئيس مجلس الوزراء المصري إن اجتماع المجموعة الاقتصادية الوزاري بحث أيضا سبل جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية واستعادة الثقة في الاقتصاد المصري، وتم تناول مجموعة من المشروعات الاستثمارية التي ستطرحها الحكومة للاستثمار بنظام المشاركة مع القطاع الخاص PPP.
وأوضح إنه تم مراجعة وتقييم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ أغسطس الماضي لجذب الاستثمارات الأجنبية وتيسير إجراءات مزاولة الأعمال وتذليل العقبات التي تواجه الشركات العاملة في مصر وإعادة تشغيل عدد من المشروعات المتوقفة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئيس مجلس الوزراء إن القطاع الخاص شريك في التنمية، وأن الحكومة تعمل على دعمه وتنميته، موضحا أن مبادرة الانطلاق الاقتصادي التي طرحها رئيس مجلس الوزراء خلال شهر يناير الماضي تضمنت مجموعة من الإجراءات لتشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية ودعم ريادة الأعمال،
وأضاف إن الزيارات الخارجية التي يقوم بها رئيس مجلس الوزراء المصري تهدف إلى فتح أسواق للمنتجات المصرية وإيجاد فرص للقطاع الخاص المصري في عقود إعادة الإعمار في عدد من الدول المجاورة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مصر.
خمع -