محمد أبو عيطة- ولاء وحيد
سيناء (مصر)- الأناضول
قال شهود عيان وملاك منتجعات سياحية بجنوب شبة جزيرة سيناء في مصر إن أعدادا كبيرة من السائحين الإسرائيليين بدأوا في مغادرتها إثر تحذيرات إسرائيلية رسمية لهم من عمليات "إرهابية" تستهدفهم.
وقال محمد المزيني، صاحب شركة سفريات ورحلات جبلية، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن أعدادا من السائحين الإسرائيليين قطعوا رحلاتهم بدون إبداء أسباب.
ولفت إلى أنه في السابق لم تكن استجابة الإسرائيليين للتحذيرات الصادرة من حكومتهم بهذا الخصوص واسعة، ولكن هذه المرة تعاملوا معها وكأنها أمر صادر إليهم.
وبالمثل قال سالم حسن، مدير منتجع بمنطقة نويبع، إن بعض السائحين الإسرائيليين بدأوا بالفعل اليوم حزم أمتعتهم والمغادرة، في حين لم يحضر سائحون جدد بالرغم من أن المعتاد أن يسبق يوم السبت (العطلة الرسمية للإسرائيليين) وصول أفواج من إسرائيل لقضاء العطلة في مناطق نويبع ودهب وطابا.
ولم يصدر من الجانب الإسرائيلي ما يؤكد أو ينفي تغير حركة السائحين في سيناء.
وقالت مصادر أمنية بجنوب سيناء لمراسل الأناضول إن الشرطة تعاملت مع التحذيرات الإسرائيلية بجدية رغم عدم وجود أي معلومات بنية أشخاص أو جهات استهداف السائحين.
وأضافت أنه تم فرض مزيد من التشديدات الأمنية في نقاط وأكمنة الحراسة الثابتة والمتحركة، إضافة إلى نشر عناصر أمنية سرية لمراقبة المناطق الأكثر ازدحاما بالسائحين.
وبشكل عام أشارت المصادر الأمنية إلى أنه يوجد "استقرار بمعدلات حركة السياحة الإسرائيلية القادمة إلى مصر عبر معبر طابا الحدودي خلال الأشهر الستة الماضية، رغم التحذيرات المتكررة التي تطلقها الحكومة الإسرائيلية من آن لآخر بزعم وجود جماعات مسلحة تستهدف الإسرائيليين في مصر".
وكان المكتب الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب، التابع لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، دعا في بيان مساء أمس الخميس "جميع السائحين الموجودين في سيناء إلى المغادرة فورا، والعودة إلى إسرائيل".
وبرر هذه الدعوة بـ"وجود مجموعات إرهابية تتمركز في قطاع غزة وعناصر أخرى تهدف إلى شن اعتداءات إرهابية في أجل قريب، ولا سيما عمليات خطف، تستهدف السياح الإسرائيليين في سيناء".